تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
رأي ابن الجنيد . وقد يتوهم مما حكى من عبارة ابن الجنيد « 1 » أنه يقول بأن سهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله يكون لأولي الناس به رحما ، وأقربهم إليه نسبا ، لا خصوص الإمام المعصوم عليه السّلام . وهذا لا يتم على مذهبنا ؛ لأنه إن أريد به حال حياته صلّى اللّه عليه وآله فلا قائل به ، ولا دليل عليه ، بل الإجماع والأخبار على خلافه ، وإن أريد به بعد وفاته صلّى اللّه عليه وآله فلا قائل به أيضا منا ، مع دلالة الأخبار أيضا على خلافه ، فإنها تدل على كونه للإمام عليه السّلام بعده - كما يأتي - . ومن هنا حاول صاحب الحدائق « 2 » توجيه كلام ابن الجنيد بأنه لم يخالف في سهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله من حيث انتقاله إلى « الإمام المعصوم » بعده صلّى اللّه عليه وآله بأنه المراد من أولى الناس به رحما ، نعم خالف في سهم « ذي القربى » من حيث إعطائه لمطلق بني هاشم وبني المطلب فراجع « 3 » .
هامش
( 1 ) وهو الإسكافي - وهو من علماء الإمامية - المتوفى سنة 381 ه‍ ق قال : « وهو - يعني الخمس - مقسوم على ستة أسهم ، سهم اللّه يلي أمره إمام المسلمين ، وسهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأولى الناس به رحما ، وأقربهم إليه نسبا وسهم ذي القربى لأقارب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من بني هاشم ، وبني المطلب بن عبد مناف إن كانوا من بلدان أهل العدل . - بنقل الحدائق 12 : 374 نقلا عن المختلف عن ابن الجنيد - وقال صاحب الحدائق في 12 : 376 في توجيه عبارة ابن الجنيد « أنه لم يخالف في سهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وإن خالف في سهم ذي القربى ، والظاهر من قوله في عبارته المتقدمة وسهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأولى الناس به رحما وأقربهم إليه نسبا ، أنه أراد بذلك الإمام عليه السّلام كما يشير إليه المقابلة بسهم ذي القربى ، وأنه لأقاربه صلّى اللّه عليه وآله من بني هاشم » فلاحظ . ( كان لعبد مناف خمسة أولاد « هاشم » وهو جد رسول اللّه و « المطلب » وهو جد الشافعي و « نوفل » وهو جد جبير بن مطعم و « عبد شمس » وهو جد عثمان ومعاوية وبني أمية و « أبو عذره » ولم يعقب - بنقل من كتاب الخلاف 2 : 125 ، كتاب الفيء وقسمة الغنيمة - . ( 2 ) الحدائق الناضرة 12 : 376 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 12 : 376 .