تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
كغيره مما يكون في يده ، لظهور الروايات « 1 » المذكورة في ذلك ، وقال في الجواهر « بل هو مقتضى إجماع المرتضى كما في الحدائق دعواه عليه » . ولم يرد ما يعارضها سوى . رواية زكريا بن مالك الجعفي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه سأله عن قول اللّه عز وجلوَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِفقال أما خمس اللّه عز وجل فللرسول يضعه في سبيل اللّه ، وأما خمس الرسول فلأقاربه . . . » « 2 » . فإنها تدل على أن سهم اللّه عز وجل للرسول صلّى اللّه عليه وآله إلّا أنه لا بد وأن يصرفه في سبيل اللّه ، وهو الجهاد ، أو ما هو أعم من كل أبواب البر ، وهذا خلاف ما عليه الأصحاب ودلت عليه الأخبار المتقدمة من أنه له صلّى اللّه عليه وآله يفعل به ما يشاء ، كما نبه على ذلك في الحدائق « 3 » . هذا ، ولكن أعرضوا عن العمل به ، لضعفه سندا « 4 » واشتماله على أحكام مخالفة لما هو المعلوم من المذهب كما لا يخفى على من تأمل فيه « 5 » ومن هنا حملوه على التقية لموافقته للعامة فهذه الرواية لا تصلح لمعارضة الروايات المتقدمة هذا كله في سهم اللّه وأنه يكون للنبي صلّى اللّه عليه وآله في حياته صلّى اللّه عليه وآله .
هامش
( 1 ) وذلك لظهور « اللام » في الاختصاص والملكية ، كما جاء في التعبير بأن « ما كان للّه فلرسوله » وظهور قوله عليه السّلام « فرسول اللّه أحق به » وقوله عليه السّلام « يأخذ خمس اللّه لنفسه » ونحو ذلك من التعبيرات الدالة على الاختصاص المطلق . ( 2 ) الوسائل 9 : 509 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث الأول . ( 3 ) الحدائق الناضرة 12 : 376 . ( 4 ) كما في الحدائق 12 : 376 ، والجواهر 6 : 86 - 85 ، ومصباح الفقيه للمحقق الهمداني كتاب الخمس : 145 ، والظاهر أنه لعدم ثبوت وثاقة « زكريا بن مالك » . ( 5 ) لاحظ الحدائق 12 : 376 في بيان المخالفات .