. . . . . . . . . .
شرح
أن المراد بالمساكين وأبناء السبيل مساكينهم وأبناء سبيلهم الذين لا يحل لهم الصدقة التي هي قسيم الخمس الذي أكرم اللّه به بني هاشم ، وجعل منه لنفسه سهما إعظاما لبني هاشم وجبرا لقلوبهم . . . » إلى آخر ما ذكره في لزوم حمل مثل هذه الروايات التي تعارض ما عليه مذهب الإمامية على التقية ، إذا لم يمكن الجمع بينها وبين الروايات المعارضة ، وصح ما أفاده في المقام .
توقف صاحب المدارك .
فما عن المدارك « 1 » من الميل إلى القول المخالف ، أو التوقف في المسألة مما لا وجه له ، بل كاد أن يكون مخالفا للمقطوع به من المذهب « 2 » .
( الأمر الثاني ) حكم السهام في حياة الرسول صلّى اللّه عليه وآله .
قد عرفت في « المبحث الأول » أن المراد من « ذي القربى » - حسب الروايات - هو « الإمام » فعلينا أن نعرف حكم سهم الإمام وسهم اللّه في حياة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، والتعرض لهذه الجهة وإن كان خارجا عن محل الابتلاء في مثل هذا الزمان ، إلّا أنه قد يفيدنا في معرفة الحكم بعد وفاته صلّى اللّه عليه وآله فنقول :
رأي المشهور .
المشهور عند الإمامية أن السهام الثلاثة تكون لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حياته بل كاد أن يكون إجماعا « 3 » .
هامش
( 1 ) كما في الجواهر 16 : 87 والحدائق 12 : 378 .
( 2 ) الجواهر 16 : 87 .
( 3 ) قال الشيخ في الخلاف ( 2 : 122 في كتاب « الفيء » مسألة 37 ) : « عندنا أن الخمس يقسم ستة أقسام ، سهم للّه ، وسهم لرسوله ، وسهم لذي القربى ، فهذه الثلاثة أسهم كانت للنبي صلّى اللّه عليه وآله وبعده لمن يقوم مقامه من الأئمة . . . » وقال في الجواهر ( 16 : 84 ) منضما لمتن الشرائع : « المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك في صريح الانتصار وظاهر الغنيمة وكشف الرموز أو صريحهما أن ( الخمس ) يقسم ستة أقسام ، ثلاثة منها للنبي صلّى اللّه عليه وآله وهي سهم اللّه ، وسهم رسوله ، وسهم ذي القربى . . . » .