. . . . . . . . . .
شرح
وتوهم إمكان إرادة الأغنياء من بني هاشم من لفظ « ذي القربى » وبه تتم المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه .
واضح الدفع ، إذ لم يجعل للأغنياء سهم من الخمس جزما ؛ لأن تشريعه في مقابل الزكاة التي هي للفقراء من غير آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله إكراما للذرية عن أوساخ ما في أيدي الناس كما نطقت به الروايات « 1 » فلا بد وأن يكونوا فقراء كي يعطى لهم من الخمس ، فلا محيص إلّا عن إرادة الإمام المعصوم عليه السّلام فيكون له سهم لإمامته ، لا لغناه ، وهكذا يتحفظ على المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه .
وهناك ( وجه ثالث ) استدل به المحقق في المعتبر « 2 » وهو أن ظاهر الآية - باعتبار أن قوله تعالى « ذي القربى » لفظ مفرد - عدم تناولها لأكثر من الواحد فينصرف إلى الإمام عليه السّلام لأن القول بأن المراد واحد غير الإمام منفي بالإجماع .
( وفيه ) : أنه لا بأس بهذا الوجه تأييدا للمطلوب ، وإلّا فلا يمكن الاستدلال به ، لإمكان إرادة الجنس من « ذي القربى » كما في « ابن السبيل » لظهور اللفظ في الجنس دون المفرد ، كما في نظائر الآية الكريمة مما جاء فيها التعبير ب « ذي القربى » « 3 » .
فتحصل من جميع ما ذكرنا أن الحق ما عليه أهله من أن المراد من « ذي القربى » في الآية الكريمة الإمام عليه السّلام تبعا للأئمة الأطهار عليهم السّلام في تفسيرهم للآية الكريمة .
هامش
( 1 ) لاحظ مرسلة حماد في الوسائل 9 : 513 ، الحديث 8 في الباب الأول من أبواب قسمة الخمس .
( 2 ) بنقل الحدائق 12 : 357 .
( 3 ) كقوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى- النحل 63 - وقوله تعالى :وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ- البقرة 83 - ونحوهما غيرهما .