تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
ولم ينسب « 1 » الخلاف إلّا إلى ابن الجنيد « 2 » من أصحابنا بدعوى أن المراد مطلق قرابة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وهو مذهب فقهاء العامة ، وغير مقبول عندنا . ويدل على المختار - مضافا إلى الإجماع - وجوه . ( الأول ) الأخبار المروية عن أئمة أهل البيت - وهي العمدة في الباب - وهي عده روايات مستفيضة متضافرة النقل ، ينجبر ضعف بعضها بذلك ، مضافا إلى تسالم الأصحاب والإجماع المتكرر في كلماتهم وفيه الكفاية - كما في تعبيرات السيد الأستاذ قدّس سرّه « 3 » فخلاف ابن الجنيد ، ومستنده ضعيف - كما ستعرف - وأما الأخبار الدالة على المقصود - وقد ورد بعضها في تفسير الآية - فهي . 1 - مرسلة ابن بكير عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السّلام في قول اللّه عز وجلوَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ . . .قال خمس اللّه للإمام وخمس الرسول للإمام وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول ، الإمام . . . » « 4 » .
هامش
- دليلنا : إجماع الفرقة ، ودليل الشافعي أن ذلك مستحق بالإرث الذي يجرى مجرى التعصيب ، فوجب أن يفضّل الذكور على الإناث ، ودليل المزني وأبي ثور أن ذلك يستحق بالقرابة ، وهم متساوون فيه » وقال في الجواهر ( 16 : 86 ) : « والمراد ب‍ « ذي القربى » في الكتاب والسنة هو الإمام عليه السّلام بلا خلاف معتد به أجده فيه بيننا ، بل الظاهر الإجماع عليه ، بل هو من معقد إجماع الانتصار والغنية ، كما أنه في التذكرة نسبته إلى علمائنا ، وفي المنتهى عن الشيخ الإجماع عليه » . أما أهل السنة فراجع لمعرفة أقوالهم إلى « بداية المجتهد 1 : 401 كتاب الجهاد والمحلى 7 : 227 ، والمغني 6 : 410 إلى 412 » . ( 1 ) الحدائق 12 : 374 . ( 2 ) وهو محمد بن أحمد بن الجنيد ، أبو علي ، الكاتب ، الإسكافي ، المتوفى « سنة 381 ه‍ ق » متكلم ، فقيه ، محدث ، أديب . حكى عنه القول بالقياس ، كما عن الشيخ الطوسي رحمه اللّه في الفهرست وقال « فترك لذلك كتبه ولم يعوّل عليها » ولعله كان يجمع بين الطريقين فتأمل ، بنقل عن أعلام المكاسب : 25 . ( 3 ) مستند العروة كتاب الخمس : 308 . ( 4 ) الوسائل 9 : 510 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 2 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 458 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي