سهم للّه سبحانه ، وسهم للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسهم للإمام صلّى اللّه عليه وآله ( 1 )
شرح
المبحث الثالث : في كيفية القسمة - مستحق السهام .
( 1 ) تقدم الكلام في « المبحث الأول » وكان في عدد السهام ، وكمية القسمة ، هل هي خمسة أو ستة كما أنه تكلمنا ، في « المبحث الثاني » وكان في كيفية تعلق الحق بالسهام ، وعرفنا أنها على نحو الاختصاص والملكية ، دون الصرف المحض ، ويقع الكلام هنا في « المبحث الثالث » وهو في مستحق السهام . أي في كيفية القسمة ويكون الكلام فيه في أمور :
( الأمر الأول ) في المراد من « ذي القربى » المذكور . في آية الخمس الذي هو صاحب أحد السهام الستة .
( الأمر الثاني ) في حكم السهام الثلاثة الأولى « 1 » في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
( الأمر الثالث ) في حكمها بعد وفاته صلّى اللّه عليه وآله .
أما الأمر الأول : ففي بيان المراد من « ذي القربى » في الآية الكريمة .
رأي الإماميّة .
المعروف ، والمشهور عند أصحابنا أن المراد ب « ذي القربى » في الآية الكريمة هو الإمام المعصوم من أئمة أهل البيت عليهم السّلام المنصوبين من قبل النبي صلّى اللّه عليه وآله ولا يعم غيرهم ، بل ادعى إجماع الفرقة على ذلك « 2 » .
هامش
( 1 ) أي « سهم اللّه وسهم رسوله وسهم ذي القربى » والثلاثة الثانية هي « سهم اليتامى والمساكين وابن سبيل » .
( 2 ) قال الشيخ في الخلاف 2 : 126 كتاب الفيء ، م 39 « عندنا أن سهم ذي القربى للإمام ، وعند الشافعي لجميع ذي القربى ، يستوى فيه القريب والبعيد ، والذكر ، والأنثى ، والصغير والكبير ، إلّا أنه للذكر مثل حظ الأنثيين ، وقال المزني ، وأبو الثور : الذكر والأنثى فيه سواء . -