. . . . . . . . . .
شرح
وفي زمن الغيبة يكون الأمر بيد الفقيه بمقتضى الولاية العامة له في الحكومة « 1 » لما تقدم من أن ملكية الخمس ملكية التصرف ، دون العين ، وهي مما يجوز انتقاله إلى الفقيه وعليه لا مجال للاحتمالات الأخر التي يمكن طرحها ، أو طرحت في المقام .
1 - ملكية عين المال للّه وللرسول وللإمام كما هو المشهور .
إذ يرد عليه : أنها وإن كانت معقولة بالنسبة إلى الرسول والإمام لكن لا تصح بالنسبة إليه تعالى إلّا ملكية التصرف كما تقدم ، ومقتضى وحدة السياق في العطف في آية الخمس إرادتها كذلك بالنسبة إلى الرسول وذي القربى ( الإمام ) أيضا .
2 - ملكية التصرف للّه تعالى وملكية العين للإمام ، فيفرق بين الملكيتين .
وفيه : أولا : أنها تنافي وحدة السياق في الآية الكريمة ، وثانيا : إن كانت الإمامة جهة تعليلية وواسطة في الثبوت لزم التوريث لغير الإمام المعصوم ، وهذا فاسد .
3 - ملكية الجهة في اللّه تعالى ، والإمام على نسق واحد .
وفيه : أن مالكية الجهة في الإمام - وهي عنوان الإمامة والرئاسة على نحو الجهة التقييدية - وإن كانت متصورة ، ولا يلزمها التوريث ، إلّا للإمام بعده من غير محذور ، إلّا أنها غير متصورة بالنسبة إليه تعالى لعدم اعتبار عقلائي لمالكية رئاسته تعالى ، وحكومته وإرادة مالكية مقام ألوهيته تعالى أفحش .
وثانيا : أنها تنافي ظهور « اللام » في مالكية مدخوله للمال ، كما إذا قيل « هذه الدار لهذا الجالس » لظهوره في مالكية ذات الجالس لا عنوان جالسيته ، ومقتضى ما ذكر في الآية الكريمة أن المالك هو عنوان رئاسة الرسول صلّى اللّه عليه وآله دون نفسه ، وهذا خلاف الظاهر .
هامش
( 1 ) نفس المصدر : 488 .