. . . . . . . . . .
شرح
وأما قضية حاجة الحكومة الإسلامية إلى ميزانية مالية يسد بها نوائبها فلا تنافي ما ذكرناه بوجه - كما ذكرنا - .
أما بالنسبة إلى سهم الإمام عليه السّلام فواضح ، لأنه بيد الإمام عليه السّلام وله بعنوان الإمامة في عصر الحضور ، فلا بد وأن يصرفه فيما هو صلاح المسلمين ، وأما في زمن الغيبة فيصرف فيما يعلم برضاه ، ولا يرضى إلّا بما يرضى اللّه وهو المطلوب ، ولا نروم غيره ، فلا بد في إذن الفقيه النائب من رعاية رضى الإمام عليه السّلام لا ما استقل به نظره ، وهذا هو الفارق بين المسلكين في سهم الإمام - كما تقدم في بيان الثمرة - وأما بالنسبة إلى سهم السادة فلا يعطون أكثر من الحاجة السنوية والزائد يرجع به إلى الإمام عليه السّلام أيضا وفي عصر الغيبة يعطى للفقيه ، ليصرفه فيما يراه مصلحة للمسلمين ، والأولى رعاية رضا الإمام ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) لثبوت الولاية له ، وعليه لا حاجة إلى الاستيذان من الفقيه في إعطاء سهم السادة لأنهم مالكو السهام ، وهذا هو الفارق بين المسكين أيضا في سهم السادة ؛ لأنه على القول بملكيتهم لسهامهم تعطى لهم رأسا ، كسهم أي ذي حق ، وأما على القول بكونه ملكا للإمام أو لبيت المال ، فلا بد من الاستيذان ، فلاحظ وقد أطلنا الكلام في هذا المجال لمحاولتنا توضيح الآراء وثمراتها بما أمكن ، واللّه الهادي إلى سواء السبيل .