تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
على كيفية التشريع وأنها لذوي السهام ملكا لهم ، ولا موجب للخروج عن هذا الظاهر بالالتزام بتشريع ثانوي ، أو بالحمل على مورد قلة الخمس وعدم الكفاية ، إذ مجرد ولاية القسمة لولي الأمر ، أو رد الزائد إلى بيت المال لا ينافي ملكية السادة بوجه كما ذكرنا . هذا كله بالنسبة إلى سهم السادة . المورد الثاني سهم الإمام عليه السّلام . فقد يقال « 1 » إن المستفاد من الكتاب والسنة مالكيّته عليه السّلام للتصرف فيه دون العين ، وذلك لعدم صحة اعتبار ملكية الأعيان - ملكية اعتبارية - بالنسبة إليه تعالى ، نحو مالكية زيد لثوبه ، فلا بد وأن يراد مالكيته تعالى للتصرف فيها ، وهي وإن كانت اعتبارية أيضا إلّا أنه لا مانع عند العقلاء من اعتبارها بالنسبة إليه تعالى ، ومقتضى وحدة السياق في الآية الكريمة ونحوها من الروايات اعتبارها كذلك في الرسول صلّى اللّه عليه وآله وذي القربى أيضا ، فيكون الإمام مالكا للتصرف في أعيان الخمس ، دون نفسها ، وهي من أموال بيت المال . هذا مضافا إلى استلزام ملكية الأعيان وراثة غير الإمام عليه السّلام وهو مخالف للنص والفتوى لدلالة الأخبار « 2 » المتضافرة على أن ما لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يكون للإمام بعده لا يرثه الآخرون .
هامش
( 1 ) كتاب البيع 2 : 492 - 495 للإمام السيد الخميني قدّس سرّه . ( 2 ) كصحيحة البزنطي عن الرضا عليه السّلام قال : « سئل عن قول اللّه :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبىفقيل له : فما كان للّه فلمن هو ؟ فقال لرسول اللّه ، وما كان لرسول اللّه فهو للإمام . . . » - الوسائل 9 : 519 ، الباب 2 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث الأول . ورواية أبي علي بن راشد قال : « قلت لأبي الحسن الثالث عليه السّلام إنا نؤتى بالشيء فيقال : هذا كان لأبي جعفر عليه السّلام عندنا فكيف نصنع ، فقال : ما كان لأبي بسبب الإمامة فهو لي ، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب اللّه وسنة نبيه » - الوسائل 9 : 537 ، الباب 2 من أبواب الأنفال ، الحديث 6 .