. . . . . . . . . .
شرح
وأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِولِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلىولِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِونحو ذلك من الآيات الكريمة المتضمنة لإضافة شيء إليه تعالى عن طريق « لام الاختصاص » .
وعليه لا محذور في اختصاص سهم من السهام الستة به تعالى في آية الخمس اختصاصا ماليّا ، فإن الخمس خمس اللّه ومن اللّه تعالى وتقدّس ، وأثره عدم جواز التصرف فيه إلّا بإذنه ، أو إذن وليّه ، واعتبار قصد القربة في صرفه ، فيكون أداء الخمس من العبادات لا محالة ، وهذا لا ينافي وحدة السياق في الآية الكريمة بالنسبة إلى الرسول وذي القربى ، لدلالتها فيهما على الملكية على نحو تعدد الدال والمدلول لا محالة ، ولو كان مقدمات الحكمة ، فإن الاختصاص المطلق بالنسبة إلى سهم « الرسول صلّى اللّه عليه وآله » وكذا سهم « ذي القربى » يفيد الملكية لا محالة ، فإن مقتضى إطلاقه ، ولو بمقدمات الحكمة هو الاختصاص المطلق الذي هو عبارة أخرى عن الملكية الاعتبارية وإن كانت لا تجري بالنسبة إليه تعالى ، لعدم اعتبار العرف الملكية الاعتبارية بالنسبة إليه تعالى ، وأما اعتبار مطلق الاختصاص بوجه فلا محذور فيه ، بل هو واقع في كثير من الآيات الكريمة ، كما عرفت .
فإذا نعود إلى ما كنا فيه من صحة القول باختصاص السهام الستة بذويها المذكورة في آية الخمس على نحو الاختصاص والملكية من دون أي محذور عقلي أو عرفي يدعونا إلى العدول عن مثل هذا الظهور الذي عليه المعوّل في الاستنباطات الفقهيّة ، وذلك بأن يحدد بمطلق الاختصاص فيه تعالى ، وبالاختصاص المطلق المساوق للملكية في غيره تعالى ( الرسول وذي القربى والطوائف الثلاث ) من دون لزوم مجاز ، أو مخالفة للسياق ، وذلك بمعونة تعدد الدال والمدلول ، كل في مورده ، على ما عرفت .