. . . . . . . . . .
شرح
في إعطائهم لبيت المال من فاضل معاشهم ، وبعد ذلك يصرف الوالي مما في بيت المال في نوائبه ، والنتيجة وإن كانت واحدة ، وهي تجمع الأموال الزائدة في بيت المال على كل حال وإنما الفرق في منشأ تجمع الأموال ، هل يكون جميعها من الأمة ، أو أن بعضها منهم ، وبعضها الآخر من فضل معاش آل الرسول ، رسول الأمة ؟ وهو رحمة للعالمين ، وهذا من فضل ربنا ، ونشكره تعالى على ما منّ به علينا .
هذا كله فيما يرجع إلى تصور ملكية السادة للسهام الثلاثة المذكورة في الآية الكريمة وإن زادت على معيشتهم .
وأما دلالة مرسلة حماد وما ورد في رسالة المحكم والمتشابه على نفي الملكية عنهم فممنوعة كما تقدم « 1 » فلا حاجة إلى الإعادة .
نعم ، يبقى الكلام في أمر واحد ، وهو أن مقتضى ملكية السهام هو التقسيم على السادة تقسيما متساويا ومستوعبا لجميعهم ، وهذا مما لا يلتزم به أحد من الفقهاء لا في الأصناف الثلاثة ، ولا في أفرادها ، ولكن يأتي الكلام في ذلك في ذيل ( مسألة 3 ) ونقول هناك إن المالك هو الجامع بين الأصناف الثلاثة ، ويكفي في العطاء الإعطاء ولو لفرد واحد ، وهذا هو المطابق لما دل عليه صحيحة البزنطي « 2 » لأن إعطاء الإمام عليه السّلام بما يرى ينطبق على مالكية الجامع أيضا .
ويدل على ما ذكرنا من دعوى الملكية للسادة ما ورد في الروايات من تقسيم الخمس ستة أقسام « 3 » وفي بعضها « فلا يخرج منهم إلى غيرهم » « 4 » لدلالتها
هامش
( 1 ) ص 427 .
( 2 ) الوسائل 9 : 519 ، الباب 2 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث الأول .
( 3 ) الوسائل 9 : 509 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس .
( 4 ) نفس الباب ، الحديث 2 .