تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤

[ 4 - هل الخمس من أموال بيت المال والإمام ولي التصرف ]

. . . . . . . . . .
شرح
4 - هل الخمس من أموال بيت المال والإمام ولي التصرف وهناك نظرية أخرى « 1 » كما أشرنا لعلها تختلف عن نظرية كونه من مال الحكومة في المالك وإن اتفقت معها في الثمرة ، وهو أن يكون الخمس بجميع سهامه لبيت المال ، وشأن الإمام هو الولاية على التصرف فيه ، فيتبع نظره بحسب المصالح العامة للمسلمين ، وعليه إدارة معاش الطوائف الثلاثة من السهم المقرر لهم ، فيكون ارتزاقهم منه حسب ما يرى ، ثم يكون الأمر للفقيه الجامع للشرائط « 2 » بناء على ثبوت الولاية العامة له في الحكومة . ولعل الفرق بين القولين هو أنه على الأول يكون المالك منصب الحاكم الإسلامي والإمام « 3 » وعلى الثاني يكون الخمس لبيت المال والحاكم يكون وليا على التصرف ، لا أنه مالك له ، وكيف كان فلو كان الاختلاف في التعبير وكان المقصود نفي المالكية عن ذوي السهام الستة فلا مشاحة ، وإلّا فيمكن الفرق بينهما بأن يكون المالك على الأول الحاكم الإسلامي وعلى الثاني الخزانة الحكومية المعبر عنها في لسان الفقه ب‍ ( بيت المال ) لصحة اعتبار الملكية لكل من العنوانين ( الحكومة وبيت المال ) فإن مالكية الجهة - سواء أكانت عنوانا لذوي العقول أو غيرها - أمر معقول عند العرف ، وقد جرى عليها العقلاء في اعتبار الأملاك - كما هو واضح - وبالجملة : أن هذين الاحتمالين أو القولين - سواء رجعا إلى معنى واحد أم لا - يخالفان ما هو المشهور من اختصاص العناوين الستة المذكورة في الآية الكريمة ( اللّه ورسوله وذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) كل واحد منهم بسهم مستقل على نحو الملكية بمقتضى لام الاختصاص .
هامش
( 1 ) كتاب البيع 2 : 490 - 495 ، للسيد الامام الخميني قدّس سرّه . ( 2 ) نفس المصدر : 488 . ( 3 ) كتاب الخمس والأنفال : 275 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 444 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي