. . . . . . . . . .
شرح
والحاصل : أن ولاية التشريع المالى - طبقا للمصالح العامة - وإن كانت ثابتة للإمام المعصوم عليه السّلام إلّا أنه لا دليل على إجرائها عمليّا في محل الكلام ، إلّا مجرد الاحتمال .
وأما ما استشهد به على ذلك .
1 - من قوله عليه السّلام - في رواية ابن شجاع النيسابوري « لي منه الخمس مما يفضل من مئونته » « 1 » فلا يدل بوجه على أن التشريع أيضا منه عليه السّلام لصحة هذا التعبير حتى مع التشريع الأوّلي الإلهي ، فإن اللّه تعالى حيث إنه جعل له الخمس مما يفضل من المئونة ، فكان له وأما إضافة تمام الخمس إلى نفسه فقد تقدم الجواب عنه ، وقلنا إنه أعم من الولاية عليه ، أو إرادة نصف الخمس بقرينة سائر الروايات الدالة على تقسيم الخمس بين الإمام وبين السادة نصفين .
هذا مضافا إلى ضعفها سندا بجهالة في طريقها ، كما عن المنتقى « 2 » .
2 - وأما ما في رواية علي بن راشد من قوله « قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك . . . » فهو قول السائل - علي بن راشد - لا الإمام عليه السّلام وقد أجابه الإمام عليه السّلام بالحكم التكليفي قائلا « يجب عليهم الخمس » فلا يدل السؤال ، ولا الجواب على أن تشريع . هذا الخمس تشريع ثانوي ، بل هو أعم من ذلك - كما ذكرنا في الرواية السابقة - وأما إضافة تمام الحق إلى الإمام عليه السّلام في كلام السائل فلا حجّية فيه ، وجواب الإمام عليه السّلام بالحكم التكليفي لا يدل على نفي ذلك ، وأن الواجب عليهم إعطاء الخمس إلى الإمام عليه السّلام وأما أي مقدار من الخمس له فلا دلالة في الكلام عليه بوجه .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 500 ، الباب 8 مما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .
( 2 ) بنقل الحدائق 12 : 356 وضعفها بعلي بن محمد بن شجاع النيسابوري راوي الحديث ، مجهول - معجم رجال الحديث 13 رقم 8443 ، ط طهران - .