تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
. . . . . . . . . .
شرح
علي بن مهزيار الطويلة من تطبيق الإمام عليه السّلام آية الخمس على « الفائدة يفيدها المرء » وهذا مما يدل بوضوح على أن تشريع خمس الأرباح تشريع أصلي ، وحكم أوليّ إلهي ، لا تشريع ولائي ، وحكم ثانوي تبعا للمصالح الزّمنيّة ، فيكون حاله حال سائر الأخماس ، كخمس الغنائم الحربيّة ، وغيرها ، قد شرّع من صدر الإسلام . قال أبو جعفر عليه السّلام في تلك الصحيحة - بعد كلام له - « . . . فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام ، قال اللّه تعالى :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌفالغنائم الفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة يغنمها المرء ، والفائدة يفيدها ، والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن . . . » « 1 » . فتجد بوضوح أنه عليه السّلام طبق عنوان « الغنائم » في الآية الكريمة على جملة هذه الأمور التي منها « الفائدة يفيدها المرء » . والجائزة ، وميراث لا يحتسب ، ومال عدوّ يصطلم ، والمال المجهول مالكه ، وغير ذلك ، فإن هذه كلها تدخل تحت عموم الآية الكريمة ، أي يشملها عنوان « الغنيمة » . فدلّت على أن خمس الأرباح يكون من موارد تطبيق الآية الكريمة غفل عنه العامة ، أو تغافلوا عنه ، وليس حكما حكوميا وتشريعا ولائيا ، بعنوان ثانوي حادث .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 501 ، الباب 8 مما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .