تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

[ 3 - هل خمس الأرباح تشريع ولائي ؟ ]

. . . . . . . . . .
شرح
3 - هل خمس الأرباح تشريع ولائي ؟ ثم إنه قد يستقرب احتمال أن يكون خمس الأرباح تشريعا ولائيّا من قبل الأئمة المتأخرين عليهم السّلام « 1 » وذلك لحاجتهم إليه بعد انقطاع أيديهم من الميزانيّات الإسلامية الأصلية ، فإن للإمام والحاكم وضع هذا القبيل من الأمور المالية بحسب الاحتياجات الطارئة ، كما كان للنبي صلّى اللّه عليه وآله لقوله تعالى « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم » فهذا الخمس يختص بالإمام ، ولذا عبّر عنه في روايته بما يدل على اختصاصه به ، كقوله عليه السّلام في رواية ابن شجاع النيشابوري « لي منه الخمس مما يفضل من مئونته » « 2 » . وفي رواية أبي علي بن راشد « قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك . . . الحديث » « 3 » وغير ذلك من الأخبار « 4 » . وقد يؤيّد هذا الاحتمال بعدم تداول هذا الخمس في عصر النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله والأئمة المتقدمين - أي على الإمام الباقر عليه السّلام - وليس في الروايات والتواريخ المدوّنة من الفريقين اسم ولا رسم من خمس الأرباح ، كما أنه ليس في أخبار « 5 » التقسيم والتسهيم ذكر منه ، وإنما حدث السؤال والجواب عن هذا الخمس في أعصار الأئمة المتأخرين . أقول : أما أصل الاحتمال المذكور - أعني احتمال تشريع هذا الخمس من قبل الأئمة المتأخرين ولو من باب الولاية على الأموال - فيدفعه ما ورد في صحيحة
هامش
( 1 ) فإن الروايات الواردة في خمس الأرباح قد رويت عن أبي جعفر الإمام الباقر عليه السّلام ومن بعده من الأئمة عليهم السّلام . ( 2 ) الوسائل 9 : 500 ، الباب 8 مما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 . ( 3 ) في نفس الباب ، الحديث 3 . ( 4 ) الوسائل في الباب المذكور ، فلاحظ . ( 5 ) الوسائل 9 : 509 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس .