. . . . . . . . . .
شرح
خصوص خمس أرباح المكاسب بتمامه للإمام ، واستظهر ذلك من كلام جماعة من القدماء أيضا وذلك محاولة لدفع الإشكال الوارد على الصحيحة المذكورة ، لكن لا حاجة إلى هذا الجواب وارتكاب خلاف الظهور في الآية الكريمة وأكثر الروايات ، لإمكان دفع الإشكال بثبوت الولاية لهم عليهم السّلام لا الملكية .
ومن هنا نرى أن صاحب الجواهر قدّس سرّه « 1 » يستوحش من الانفراد في القول بأن جميع الخمس للإمام عليه السّلام لاستظهاره قدّس سرّه اتفاق الأصحاب على التقسيم أسداسا وأن نصف الخمس للإمام عليه السّلام لا أكثر والنصف الآخر ملك للأصناف الثلاثة ، وهذا هو مقتضى الجمع بين الأدلة - كما ذكرنا - فتأمل .
ولذلك يقول المحقق الهمداني « 2 » في هذا المجال : « أن غاية ما ثبت بالأدلة إنما هو وجوب إيصال جميع الخمس إلى الإمام عليه السّلام لدى التمكن منه ، وإلّا فمقتضى الأصول والقواعد أنه لا يجب على المالك ، إلّا صرف خمس ما يستفيده إلى مستحقّيه ، وحصول براءة ذمته بذلك ، وعدم توقفه على إيصال الجميع إلى الإمام ، أو نائبه فليتأمل » انتهى .
وعليه لا حاجة في زمن الغيبة إلى الاستيذان من الفقيه في سهم السادة .
وإلى ما ذكرناه ذهب المصنف قدّس سرّه في المتن وأكثر المحققين من المحشين كما يأتي في ( مسألة 7 ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 155 حيث يقول : « بل لولا وحشة الانفراد عن ظاهر اتفاق الأصحاب لأمكن دعوى ظهور الأخبار في أن الخمس جميعه للإمام عليه السّلام وإن كان يجب عليه الانفاق منه على الأصناف الثلاثة الذين هم عياله ، ولذا لو زاد كان له عليه السّلام ولو نقص كان الاتمام عليه من نصيبه ، وحلّلوا منه من أرادوا » .
ولكن قد عرفت المناقشة في دلالة الأخبار بانفرادها ، أو جمعا بينها وبين ما يعارضها من الأخبار الدالة على التقسيم ، وكون الزيادة له عليه السّلام لا ينافي ملكية الأصناف بمقدار الحاجة ، والتحليل أعم من الملكية ، كما ذكرنا في الشرح .
( 2 ) مصباح الفقيه 14 : 275 - 276 كتاب الخمس .