تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
الإمامة حيثية تقييدية لا تعليلية ، فيختص الإمام بالتصرف فيه بما يشاء ، ومن المعلوم أنه لا يشاء إلّا ما هو الأصلح بحال الأمة الإسلاميّة ، فيكون سهم الإمام من قبيل الميزانية الخاصة التي تكون بيد رؤساء الحكومات ، ولا نجد محذورا عقليا أو شرعيا في القول بملكيته له بهذا النحو مع فرض عصمته عليه السّلام وأما النصف الآخر ، فيكون ملكا لذوي السهام ملكا محدودا بقدر الحاجة السنوية ، تحفظا على ظواهر الأدلة موافقا للمشهور المدعى عليه الإجماع ، فيجتزى بإيصاله إلى الطوائف الثلاثة من بني هاشم مباشرة ، كما هو المصرح به في كلمات الأعلام من دون حاجة إلى الاستيذان من الحاكم ؛ لأن الأمر بيد المالك . كلام صاحب المنتقى إن صاحب المنتقى « 1 » حينما يحاول دفع الإشكالات الواردة على صحيحة ابن مهزيار بطرح احتمال كون خمس أرباح المكاسب بتمامه للإمام عليه السّلام يعترف بأن المتأخرين قد اتفقوا على استواء جميع أنواع الخمس في المصرف ( يعني كون نصفه للإمام والنصف الآخر للأصناف الثلاثة ) إلّا أنه يحتمل أن يكون
هامش
( 1 ) بنقل الحدائق 12 : 355 - 356 عند نقله كلام صاحب المنتقى حول دفع الإشكالات الواردة على صحيحة علي بن مهزيار التي وردت في خمس أرباح المكاسب ، منها - وهو الإشكال الأول - : « أنه كيف يستقيم قوله عليه السّلام في هذا الحديث « أوجبت في سنتي ولم أوجب ذلك عليهم في كل عام » إلى غير ذلك من العبارات الدالة على أنه عليه السّلام يحكم في هذا الحق بما شاء واختار » . رواها في الوسائل 9 : 501 ، الباب 8 مما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 . فأجاب في المنتقى - عن هذا الإشكال باحتمال اختصاص تمام خمس أرباح المكاسب بالإمام عليه السّلام فله التصرف في ماله بأي وجه شاء أخذا وتركا ، وأيد ذلك بصحيحتين أخريين لعلي بن مهزيار ( الحديث 2 و 3 نفس الباب ) . وإن ناقش في سندهما . إلّا أنه أورد عليه في الحدائق 12 : 357 ، بأنه لا ينحصر الجواب بذلك ، بل يمكن الجواب بما ورد في جملة من الأخبار من تفويض الأمر إليهم عليهم السّلام كما فوض إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فراجع كلامه « زيد في علو مقامه » . وقد تكلمنا حول هذه الصحيحة فراجع ما تقدم في أول البحث عن خمس الأرباح .