تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
2 - أن أموال الحكومة تصرف في مصالح الأمة ، والثابت للولي إنما هو ولاية التصرف ، ولا ينافي ذلك ملكية المولّى عليه ، كما في قيم الصغار ومتولي الوقف ونحوهما . 3 - أن المراد من الأصناف الثلاثة في آية الخمس بني هاشم بقرينة الروايات « 1 » المصرحة بذلك ولا موجب لرفع اليد عن ظهور القيد في التقييد الواقعي ، كما لا موجب لقياس « الخمس » على « الفيء » في ذلك ، إذ يجري في كل منها حكمه الخاص ، عملا بظواهر الأدلة التي عليها بناء الاستنباط ، وجرى عليه الفقهاء . نتيجة الكلام قد علم مما ذكرناه إلى هنا : أن الأقوى والأوفق بظواهر الأدلة كتابا وسنة هو ما عليه المشهور من أن الخمس يقسم على أهله على نحو الشركة في الملكية نصفه للإمام عليه السّلام بعنوان الإمامة والنصف الآخر للطوائف الثلاثة من بني هاشم ، وليس حقا وحدانيا من شؤون الحكومة الإسلامية - كما توهم - نعم نصفه وهو سهم الإمام عليه السّلام يكون للإمام بعنوان الإمامة بمعناها الخاص المقترن بالعصمة أعني الإمام المعصوم المقصود من « ذي القربى » في الآية الكريمة ، فلا بد من إيصاله إليه في زمن الحضور . وأما في زمن الغيبة فلا بد في صرفه من تحصيل العلم برضاه ، كما عليه أكثر الفقهاء « 2 » ولا غرابة في جعل نصف الخمس للإمام بعنوان إمامته مع فرض كون
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 509 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس . ( 2 ) وهذا في مقابل من قال منهم بالدفن ، أو الوصية به إلى الآخرين إلى أن يصل بيد إمام العصر ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) أو قال بأنه حق حكومي يكون بيد الفقيه ؛ لأنّه الحاكم في زمن الغيبة لولايته المطلقة لما عرفت من الخدشة في دليله .