تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
تحفظا على ظهور « اللام » في الاختصاص والملكية والعطف ب‍ « الواو » في الشركة ، ولا موجب لرفع اليد عن هذا الظهور في آية « الخمس » بمجرد قيام القرينة في آية « الفيء » فإن وحدة السياق لا تفي بذلك . وبعبارة أخرى : أن « اللام » و « واو العطف » في كلتا الآيتين تدلان على الملكية والشركة فيها ، وقيام القرينة في خصوص آية « الفيء » على إرادة بيان موارد الصرف وأن المال كله للإمام لا يلازم رفع اليد عن الظهور الوضعي في آية الخمس ، مع اختلافهما موضوعا ، ومن هنا نرى أن المشهور قد التزموا بالشركة ، وتقسيم السهام أسداسا في « الخمس » دون « الفيء » . ومما ذكرنا يظهر الجواب عن دعوى دلالة وحدة التعبير بالسهام في مصرف الخمس والزكاة في « مرسلة حماد » مع أن المصارف الثمانية في باب الزكاة مصارف محضة ، ولا يتعين في التسهيم ؛ لأن مجرد ذلك لا يكفي للدلالة على كيفية تعلق الحق بالسهام هل هي على نحو الملكية ، أو المصرفية في مقابل دلالة الآية الكريمة ، ونحوها من الروايات على الملكية ، لظهور « اللام » في ذلك ، كما مر غير مرة . ومن هنا تظهر أمور : 1 - أن « الخمس » ليس بتمامه حقا وحدانيا من أموال الحكومة والإمام ، إنما له منه النصف خاصة ، والنصف الآخر لذوي السهام المذكورين في آية الخمس ، ولا ينافي ذلك التعليل بعدم كون المال مما يتداوله الأغنياء في آية الفيء أما بالنسبة إلى حصة الإمام عليه السّلام فهو أعرف بالحال ، مضافا إلى العلم بأنه لا يصرفه إلّا في مصالح المسلمين ، وأما بالنسبة إلى الطوائف الثلاثة فلا يعطى لهم إلّا بمقدار حاجتهم السنوية والزائد يرجع إلى الإمام عليه السّلام أيضا فالملكية محدودة لا مطلقة ، فأين الدولة بين الأغنياء .