تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
1 - أن الخمس والأنفال كلاهما من أموال الإمام بما هو إمام ، أي من أموال الإمامة ، والحكومة ، لا من أمواله الشخصيّة ، وإلّا فينا في ذلك للتعليل بعدم كون المال مما يتداوله الأغنياء . 2 - أن أموال الحكومة وإن كانت للأمة وللمسلمين ، ولكن زمام أمرها بيد الإمام الحاكم ، فيصرفها فيما يرى صلاحا . 3 - أن المراد من الأصناف الثلاثة في آية الخمس وإن كان خصوص آل الرسول كما دلت عليه الأخبار ، إلّا أنهم ذكروا تشريفا ، وأشعارا بأنهم من لواحق الحكومة ، ولا اختصاص لهم بالمال ، ولذا صرفه النبي صلّى اللّه عليه وآله في الفقراء المهاجرين . والحاصل : أن تشابه السياق بين آيتي « الخمس والفيء » بلا تفاوت يستدعى إجراء حكم الأنفال عليهما معا ؛ لأن « الفيء » من « الأنفال » والحكم فيها هو إرجاع كل المال إلى الإمام عليه السّلام ويكون ذكر العناوين الستة من باب المصرف لا ذوي السهام . أقول : هذا قياس مع الفارق ومجرد وحدة السياق في الآيتين لا توجب وحدة الحكم ، مع اختلافهما موضوعا ؛ لأن « الغنيمة » هي ما أخذ بالسيف و « الفيء » « 1 » ما أخذ صلحا ، ومن الجائز اختلافهما حكما تبعا لاختلافهما موضوعا بأن يكون « الفيء » كله للإمام ؛ لأنّه من الأنفال وقال عز من قائل في حكم الأنفاليَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ . . .« 2 » فيكون ذكر الأصناف في آية « الفيء » من باب المصرف ، لقرينة خارجيّة ، وهي كونها أحد مصاديق الأنفال وأما الغنيمة فليست من الأنفال فتكون لذوي السهام المذكورين في آية الخمس
هامش
- الوسائل 9 : 523 ، الباب الأول من أبواب الأنفال وما يخص بالإمام ، الحديث الأول - ونحوها غيرها . ( 1 ) قال تعالى :وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ . . .- الحشر 6 / 59 - . ( 2 ) سورة الأنفال 1 / 8 .