تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
فتحصل : أنه لا دلالة لأخبار التحليل على كون الخمس بتمامه حقا وحدانيا حكوميّا يكون للحاكم ، فلاحظ الروايات « 1 » المشار إليها بدقة ، وسنتكلم فيها إن شاء اللّه « 2 » . ( الدليل الرابع ) جعل الفيء لنفس المصارف المذكورة في آية الخمس بسياق واحد بلا تفاوت ، قال عز وجلما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ * لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ . . .« 3 » . فقد ذكر سبحانه وتعالى نفسه والرسول وذا القربى مع لام الاختصاص ، والأصناف الثلاثة بدونه ، كما في آية الخمس بعينها ، وعلل تشريع « الفيء » كذلك بأن لا يكون دولة بين الأغنياء ثم ذكر من دون فصل من موارد صرفها فقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم . ومورد نزول الآية أموال بني النضير التي وقعت بيد المسلمين من دون قتال ، وقسّمها النبي صلّى اللّه عليه وآله بين المهاجرين ، دون الأنصار ، إلّا ثلاثة أو اثنين منهم كانوا فقراء - كما جاء في التفاسير - ومن المعلوم أن « الفيء » من الأنفال التي كلها تكون للإمام « 4 » فاستنتج من ذلك أمور :
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 543 ، الباب 4 من الأنفال . ( 2 ) في ذيل مسألة 19 . ( 3 ) سورة الحشر : 7 - 8 . ( 4 ) كما ورد في النصوص منها رواية حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، أو قوم صالحوا ، أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكل أرض خربة ، وبطون الأودية فهو لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو للإمام بعده يضعه حيث يشاء » . -