. . . . . . . . . .
شرح
فلا بد فيه من دليل آخر ، وقد دل على أن حقهم من الخمس نصفه ، والنصف الآخر يكون ملكا للطوائف الثلاثة - كما مر غير مرّة - بل في بعضها التصريح بأن حقهم بعض الخمس لا تمامه .
كرواية أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام ( في حديث ) قال : « إن اللّه جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع « الفيء » فقال تبارك وتعالىوَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِفنحن أصحاب الخمس والفيء وقد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا . . . » « 1 » .
حيث خصّ الإمام عليه السّلام السهام الثلاثة الأولى بأهل البيت عليهم السّلام وهي نصف الخمس دون الكل ، فتحمل عليه باقي الروايات الواردة في التحليل لو كانت مجملة .
( الأمر الثاني ) ثبوت ولاية الإمام عليه السّلام على الخمس بتمامه ، وفي ضمنه سهم السادة .
كرواية حكيم مؤذن بني عيس ( ابن عيسى ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِقال : هي واللّه الإفادة يوما بيوم ، إلّا أن أبي جعل شيعتنا من ذلك في حل ليزكوا » « 2 » .
فإنها تدل على مجرد تحليل الإمام عليه السّلام تمام الخمس ، وهو أعم من ملكية الإمام عليه السّلام له ، لإمكان التحليل بالولاية ، من دون توقف على الملكية .
هامش
- ونحوها ما جاء فيها من التعبير بقوله عليه السّلام « من أعوزه شيء من حقي فهو في حلّ » الحديث 2 في الباب المذكور - ونحوها الحديث 6 و 7 و 9 .
( 1 ) الوسائل 9 : 552 ، الباب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، الحديث 19 ، وقد اطلق الفيء فيها على الخمس بقرينة الاستشهاد بآية الخمس فيكون بمعناه الأعم أي ما رجع إلى أهله .
( 2 ) الوسائل 9 : 546 ، الباب 4 من الأنفال ، الحديث 8 .