تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
مئونة السنة فلا ينافي الملكية ، لإمكان تحديد الملكية بمقدار الحاجة ، بمعنى أن السادة يملكون من الخمس بمقدار مئونة سنتهم ، والزائد يرجع إلى الإمام عليه السّلام فأين وحدة الحق الحكومي المختص بالإمام . فتحصل من جميع ما ذكرناه إلى هنا : أنه لا دلالة للأخبار المذكورة على أن جميع الخمس للإمام ، سواء جعلنا الإمامة حيثية تقييدية ، أو تعليلية ، وإن كان الأصح هو الأول . وكون الأنفال للإمام عليه السّلام لا يلازم أن يكون جميع الخمس له أيضا ، ويكفي في عدّه من أموال الإمام ، كالأنفال أن يكون نصفه له ، كما هو المصرح به فيما . روي عن تفسير النعماني ، فإنه بعد ما ذكر الخمس وأن نصفه للإمام ثم قال : إن للقائم بأمور المسلمين بعد ذلك الأنفال التي كانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . » « 1 » . ( الطائفة الثالثة ) هي أخبار التحليل . وقد يتوهم : دلالة هذه الأخبار على أن الخمس حق وحداني حكومي يرجع أمره إلى الإمام المعصوم ، ومن هنا حلّلوه لشيعتهم ، وإلّا لم يصح التحليل بالنسبة إلى مال الغير ، فيظهر من ذلك أن الأصناف الثلاثة من باب المصرف ، لا ذوي السهام . ويندفع : بأن ملاحظة أخبار التحليل تؤدي إلى أحد أمرين ( الأول ) تعلق التحليل بخصوص حق الإمام عليه السّلام أي نصف الخمس لما جاء فيها من التعبير بتحليل حقهم « 2 » للشيعة ، ومثله لا يدل على تعيين « 3 » ما هو حقهم من الخمس ،
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 530 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث 19 . ( 2 ) لاحظ أخبار التحليل في الوسائل 9 : 543 ، الباب 4 من أبواب الأنفال وقد عنونه في الوسائل ب‍ « باب إباحة حصة الإمام من الخمس للشيعة ، مع تعذر إيصالها إليه . . . » . ( 3 ) ( منها ) ما عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا ، ألا وإن شيعتنا من ذلك وآبائهم في حلّ » - الحديث 1 في نفس الباب - -