تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
9 - ( ومنها ) رواية عبد اللّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام « على كل امرئ غنم أو اكتسب الخمس مما أصاب لفاطمة عليها السّلام ولمن يلي أمرها من بعدها من ذرّيتها الحجج على الناس ، فذاك لهم خاصّة يضعونه حيث شاءوا . . . » « 1 » . إذ المراد بأمر فاطمة عليها السّلام أمر الإمامة لأن الأئمة عليهم السّلام بواسطتها يقربون إلى الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وقد أضيف في الرواية الخمس إليها ، وإلى من يلي أمرها من بعدها من ذريتها الحجج ، فتدل على المطلوب من كون الخمس بتمامه للإمام عليه السّلام يضعه حيث شاء ، هذا . ولا يخفى أنه لا بد من حملها على خصوص سهم الإمام عليه السّلام بقرينة سائر الروايات المصرحة بتقسيم الخمس أسداسا ، مضافا إلى ظهور الآية الكريمة في القسمة كذلك ، على أنها ضعيفة سندا ب‍ ( عبد اللّه بن قاسم ) في طريقها « 2 » . هذه هي الأخبار التي استدل بها على كون الخمس بتمامه حقا وحدانيا حكوميّا ، لا سهم فيه لغير الإمام عليه السّلام وإنما ذكرت الطوائف الثلاثة في الآية الكريمة بعنوان بيان مورد الصرف ، لا ذوي السهام ، وقد عرفت عدم دلالتها على ما ذكر لوضوح المناقشة فيها . ولو سلّم ذلك فلا بد من حملها على خصوص سهم الإمام عليه السّلام أي نصف الخمس والنصف الآخر للسادة من بني هاشم ، جمعا بينها وبين ما دلت صريحا على تقسيم الخمس نصفين ، نصف للإمام عليه السّلام والنصف الآخر للطوائف الثلاثة . وهي عدة روايات :
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 503 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 8 . ( 2 ) لأنّه ضعيف أو مجهول - المفيد من معجم رجال الحديث : 343 - 344 .