تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
- أعني سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل - فليس بحاجة إلى التفسير لمعلومية المفهوم والمالك ، فلاحظ . 8 - ( ومنها ) صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السّلام قال : سئل عن قول اللّه عز وجل :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ . . .الآية فقيل له : فما كان للّه فلمن هو ؟ فقال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وما كان لرسول اللّه فهو للإمام ، فقيل له : أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر ، وصنف أقل ما يصنع به ؟ قال : ذاك إلى الإمام أرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كيف يصنع أليس إنما كان يعطى على ما يرى ، كذلك الإمام » « 1 » . بدعوى دلالتها على أن مرجع المال هو الإمام عليه السّلام وأنه يقسمه على ما يرى ، ولا يجب التسهيم والتقسيم أخماسا ، أو أسداسا . ويدفعها : أن الصحيحة تتضمن سؤالين « الأول » السؤال عن خصوص سهم اللّه حيث قال السائل « فما كان للّه فلمن هو ؟ » فأجابه الإمام الرضا عليه السّلام بأنه لرسول اللّه ، وما كان لرسول اللّه فهو للإمام ، فإن المجهول عند السائل حكم سهم اللّه ، وأنه من هو الآخذ ، فأجابه عليه السّلام بأن الآخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثم الإمام بعده ، وأما الأسهم الباقية فيعلم حكمها من نفس الآية الكريمة ، إذ هي لذوي السهام أعني « الأيتام والمساكين وابن السبيل » فلا حاجة إلى السؤال عن آخذ السهام وإنما المجهول عنده هو عدم إمكان القسمة على التساوي في بعض الأحيان ، لأكثرية عدد أحد الأصناف عن الصنف الآخر ، فطرح السؤال الثاني فقال « أفرأيت . . . » فأجابه الإمام عليه السّلام بأن ذلك إلى الإمام ، كما كان للنبي صلّى اللّه عليه وآله في غنائم الحرب ، وهذا لا يثبت أكثر من ولاية القسمة للإمام ، لا ملكية تمام الخمس له بعنوان الإمارة - كما زعم - وهذا ، نظير قيم الأطفال حيث إنه يقسم أموالهم بينهم وقد يكون بعض الأطفال أكثر عددا من الآخر .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 519 ، الباب 2 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث الأول .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 429 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي