. . . . . . . . . .
شرح
بدعوى : دلالتها على أن جميع الخمس يكون مالا للنبي والوالي مع كون هذه المرسلة بعينها متعرضة للتقسيم أسداسا ، فيجب توجيه التقسيم على المصرفيّة ، لا الشركة في الملكية .
ويدفعها : أنه لا دلالة في التعبير « بمال النبي والولي » على أن جميع الخمس لهما ، بل يكفي في الصدق ما لهما من الخمس ، وهو نصفه ، وأما تعليل عدم تعلق الزكاة بالخمس باستغناء الفقراء السادة وغيرهم - بجعل الخمس للفقراء السادة ، والصدقات لغيرهم من الفقراء - فيعم مال النبي والولي من الخمس ، ومال غيرهما من الخمس أيضا ، كمال الأيتام والفقراء وابن السبيل ، والشاهد على ما ذكر اشتمال نفس المرسلة على التقسيم أسداسا ، فلا حاجة إلى التأويل ، فليلحظ الحديث بتمامه ، وهي مرسلة سندا ، فيضعف الاعتماد عليها .
7 - ( ومنها ) رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عز وجل :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى.
قال : هم قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والخمس للّه وللرسول صلّى اللّه عليه وآله ولنا » « 1 » .
بدعوى : دلالتها على أن كل الخمس لهم عليه السّلام .
ويدفعها : أن الظاهر أنها تكون ناظرة إلى تفسير « ذي القربى » في الآية الكريمة وأن المراد بها قرابة الرسول صلّى اللّه عليه وآله دون غيره - كالمعطي للخمس ، أو قرابة المجاهدين في الحرب - لأنه بحاجة إلى التفسير ، ثم أوضحه بقوله عليه السّلام « لنا » أي الأئمة عليهم السّلام دون مطلق القرابة ، فالنتيجة أن الرواية المذكورة إنما تكون في مقام بيان الشطر الأول من سهام الخمس وأن جميعه يكون للإمام ، كما في نظيرها من الروايات الدالة على حكم نصف الخمس الأول ، أما الشطر الثاني
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 511 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 5 .