. . . . . . . . . .
شرح
ناظرا إلى تفسير الآية فالجواب كالصريح في أن كل واحد من اللّه عز وجل ورسوله ذو سهم مستقل ، إلّا أن سهم اللّه يكون لرسوله صلّى اللّه عليه وآله وما كان لرسوله يكون لهم عليهم السّلام فهي تنفي وحدة الحق ، لا أنها تدل عليها ، أما قوله عليه السّلام « جعلوا لربهم واحدا » فالمراد به واحدا من خمسة دراهم ، يقصدون به طاعة ربهم ، ويتقربون به إلى اللّه تعالى ، حيث إنه تعالى أمرهم بإعطائه ، وأما من هو الآخذ فيعلم من الآية الكريمة ، ومما ذكره الإمام عليه السّلام في تفسيرها ، فتكون هذه الرواية على وزان باقي الروايات « 1 » الدالة على أن نصف الخمس للإمام عليه السّلام فتأمل .
3 - ( ومنها ) رواية ابن شجاع النيسابوري لقوله عليه السّلام فيها « . . . لي منه الخمس مما يفضل عن مئونته » « 2 » .
وهذا بعد سؤال الراوي « ما الذي يجب لك من ذلك » .
ولا يخفى : أنه لو تمت دلالتها كان طريق الجمع بينها وبين معارضها - مما دل من الروايات المتضافرة على تقسيم الخمس أسداسا - هو الحمل على خصوص سهم الإمام عليه السّلام أو الولاية على تمام السهام ، هذا مضافا إلى ضعف سندها ب « علي بن محمد » في طريقها .
4 - ( ومنها ) معتبرة أبي علي بن راشد : قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك ، وأخذ حقك ، فأعلمت مواليك ، فقال لي بعضهم : وأي شيء حقه فلم أدر ما أجيبه ، فقال :
يجب عليهم الخمس . . . » « 3 » .
بدعوى : دلالتها على أنه عليه السّلام جعل الخمس بتمامه حقا لنفسه .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 510 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس الحديث 2 و 8 و 9 .
( 2 ) الوسائل 9 : 500 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 9 : 500 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 .