تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
وقد وردت هذه الرواية في باب استحباب الوصية بأقل من الثلث ، واختيار الخمس على الربع . ولا يخفى : أن مثلها ليست في مقام بيان تمام ما للخمس من الأحكام ، إذ يكفي في الاستشهاد لاستحباب الوصية بالخمس دون الأكثر مجرد إضافة الخمس في آية الغنيمة إلى اللّه تعالى بوجه ، وهذا لا ينافي دلالة العطف - في الآية الكريمة - على الشركة معه تعالى في سهام الخمس ؛ لأن المعطوف على اسمه المقدّس وهم رسوله ، وذي قرباه ، وآل رسوله صلّى اللّه عليه وآله من بني هاشم ، فكلهم يضافون إليه تعالى بوجه ، وقد شرفهم اللّه تعالى بالعطف على اسمه المبارك ، جعلهم ذوي السهام في الخمس ، كما هو ظاهر الآية الكريمة لولا صريحها ، وهذا كما يقال « رضي فلان بهذه الدار لنفسه » مع العلم بأنه يسكنها مع عائلته ، لا وحده ، وهذا المقدار يكفي في صحة الإضافة . 2 - ( ومنها ) رواية عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عليه السّلام قال : « قرأت عليه آية الخمس ، فقال : ما كان للّه فهو لرسوله ، وما كان لرسوله فهو لنا ، ثم قال : ولقد يسّر اللّه على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم ، جعلوا لربّهم واحدا ، وأكلوا أربعة أحلاء . . . » « 1 » . بدعوى دلالتها على أن جميع الخمس للرّب تعالى ، وكونه للرسول ، وللأئمة في طوله . وتندفع : بأن الظاهر استفسار السائل عن تفسير الآية الكريمة بالنسبة إلى السهام . الثلاثة الأولى بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله لأنها المقصود من قراءته آية الخمس على الإمام عليه السّلام فأجابه عليه السّلام بأن « ما كان للّه فهو لرسوله وما كان لرسوله فهو لنا »
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 484 ، الباب الأول من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .