. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : الظاهر أن المراد من وجه الإمارة - بقرينة تتمة الحديث - هو خصوص سهم الإمام من الخمس لقوله عليه السّلام في تتمة الحديث « 1 » : « والخمس يجري ( يخرج خ ) من أربعة وجوه : من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين ، ومن المعادن ، ومن الكنوز ، ومن الغوص ، ويجري هذا الخمس على ستة أجزاء ، فيأخذ الإمام منها سهم اللّه ، وسهم الرسول ، وسهم ذي القربى ، ثم يقسم الثلاثة الباقية بين يتامى آل محمد ، ومساكينهم ، وأبناء سبيلهم » .
فإنها صريحة في أن ما يأخذه الإمام إنما هي الأجزاء الثلاثة الأولى - وهي نصف الخمس ، وأما النصف الآخر - وهو الثلاثة الباقية - فيقسمه على أهله ، ولا دلالة للقسمة على أنه منه عليه السّلام لولا دلالته على أنه لهم - بضميمة الآية الكريمة - نعم غاية ما هناك ثبوت ولايته عليه السّلام على التقسيم ، وأما قوله « فجعل للّه خمس الغنائم . . . » فالمراد به الإشارة إلى مفاد الآية الكريمة ، لا أكثر .
( الطائفة الثانية ) الروايات الدالة على إضافة الخمس إليه تعالى ثم إلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله ثم إلى الإمام بعده ، ولا يتم ذلك إلّا بكونه حقا وحدانيا ينتقل من السابق إلى اللاحق .
1 - ( منها ) رواية السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال : قال علي عليه السّلام : « الوصيّة بالخمس ؛ لأن اللّه ( عزّ وجل ) قد رضي لنفسه بالخمس ، وقال :
الخمس اقتصاد ، والربع جهد ، والثلث حيف » « 2 » .
بدعوى ظهورها في أن جميع الخمس للّه تعالى .
هامش
( 1 ) ذكره في الوسائل 6 : 341 في عدة أبواب تقطيعا مناسبا لكل باب لاحظه ، الحديث 12 وص 360 الحديث 12 وص 370 الحديث 19 .
( 2 ) الوسائل 13 : 361 ، الباب 9 من أبواب الوصايا ، الحديث 3 .