. . . . . . . . . .
شرح
دون الملك خلاف الظاهر جدا « 1 » ، لا يصار إليه إلّا بدليل ، ومجرد عدم تكرار الجار لا يدل على ذلك ، لقوة احتمال أن يكون الحذف لفصاحة الكلام من دون حاجة إلى التكرار .
هذا كله فيما يدور حول دلالة الآية الكريمة على الدعوى المذكورة والجواب عنها .
( الدليل الثالث ) : الروايات وهي على طوائف قد يستدل بها على القول المذكور ، ينبغي ملاحظتها .
( الأولى ) ما دلت على أن الخمس وجه الإمارة تفسيرا للآية الكريمة .
وهي ما رواه السيد المرتضى قدّس سرّه في « رسالة المحكم والمتشابه » نقلا عن « تفسير النعماني » بإسناده عن علي عليه السّلام قال : « وأما ما جاء في القرآن من ذكر معايش الخلق وأسبابها ، فقد أعلمنا سبحانه ذلك من خمسة أوجه ، وجه الامارة ، ووجه العمارة ، ووجه الإجارة ، ووجه التجارة ، ووجه الصدقات ، فأما وجه الإمارة فقوله تعالى :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ . . .فجعل للّه خمس الغنائم ، والخمس يخرج من أربعة وجوه . . . » « 2 » .
فإنّه عليه السّلام صرح بأن الخمس وجه الإمارة ، ثم صرح بكونه للّه تعالى ، ومن المعلوم أن المراد الملكيّة التشريعيّة دون التكوينيّة ، فإنها لا تختص بالخمس ، ولو كان له السدس فقط لم يحسن نسبة الجميع إليه تعالى .
هامش
( 1 ) وهذا لا ينافي ما يأتي في ( مسألة 2 ) من الالتزام بملكية الجامع للأصناف الثلاثة دون خصوص كل صنف ، لعدم وجوب الاستيعاب ؛ لأن إلغاء مالكية صنف خاص لا يلازم إلغاء مالكية الجامع تحفظا على ظهور « اللام » في الملكيّة .
( 2 ) الوسائل 9 : 489 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 12 .