. . . . . . . . . .
شرح
في مقابل الحصر المطلق ، وكم فرق بين العطف ب « الواو » والعطف ب « ثم » ولما ذا نحمل الآية الكريمة على معنى العطف ب « ثم » من دون إقامة أي دليل على ذلك ، وليس هذا إلّا لعب بظواهر القرآن ، وتلاعب بالفقه على أساس تحميل الأنظار السياسية على الآثار ، ومجرد كون الحكومة الإسلامية طولية لا تكون قرينة على التصرف في الآية .
ثم إنه لم نتحصل معنى مفهوما من قول القائل من أنه لو فرض ظهور الآية في التقسيم كان مقتضاه التقسيم أثلاثا بجعل السهم الثالث شاملا لذي القربى والأصناف الثلاثة التابعة له المسانخة إياه من جهة الانتساب إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله .
وهذا غريب ؛ لأن المراد من ذي القربى هو الإمام عليه السّلام كما جاء في الروايات « 1 » وكل من الأصناف الثلاثة صنف مستقل ، وعنوان خاص وإن كانوا من بني هاشم ، فلما ذا يجعل الكل تحت عنوان واحد ، وهو الانتساب إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وهل هذا إلّا إلغاء لظاهر الكلام في موضوعية كل من العناوين في ثبوت الحكم بسهم له في الخمس ؟
فتحصل من جميع ما ذكرناه : أنه لا ينبغي التشكيك في ظهور الآية الكريمة قوله تعالىوَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ . . .في الشركة في الخمس أسداسا لذوي السهام المذكورين فيها شركة عرضيّة ، نعم تكون السهام الثلاثة الأولى ، وهي نصف الخمس للإمام خاصة - بعنوان إمامته - بحيث تكون الإمامة جهة تقييدية فيه لا تعليلية ، فلا يرثه إلّا الإمام بعد الإمام السابق ، والنصف الثاني ، وهو السهام الباقية يكون لذويها من الأيتام والفقراء وابن السبيل على نحو الملكية وأما النصف الأول على نحو الملك ، والثاني على مجرد الصرف ،
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 509 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 2 و 8 و 9 .