تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
الاختصاص الحكومي « 1 » بدعوى أن « اللام » الداخل على اسمه الشريف تعالى ، وعلى كل من الرسول ، وذي القربى - دون الثلاثة الأصناف الباقية - يدل على الاختصاص الكامل والملكية المستقلة لكل من الثلاثة الأولى ، وهذا لا يتم إلّا بثبوت الاختصاص التام لجميع الخمس أولا له تعالى مستقلا ، ثم لرسوله مستقلا ، ثم لذي القربى - وهو الإمام - كذلك ، فلا محالة يكون الاختصاص طولية مترتبة ، إذ لا يمكن الاختصاص المطلق إلّا كذلك وأما الأصناف الباقية فلا اختصاص لهم وإنما هو مصارف محضة فيرتزقون من ميزانية الحكومة ، وذلك لعدم ذكر « اللام » فيهم ، وهذا مما يدل على ضعف الاختصاص ، ويكفي فيهم حينئذ أنهم لبيان المصرف ، أي يختص الصرف بهم ، دون غيرهم ، هذا ، أولا : وثانيا : أن تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر ، فتقديم قوله تعالىلِلَّهِعلى قولهخُمُسَهُيدل على اختصاص جميع الخمس باللّه تعالى ، ولو كان المراد التسهيم لقال ، فأن خمسه للّه ولرسوله ، وقوله تعالى ولرسوله ولذي القربى يعطفان على لفظ « للّه » . ثم لو فرض ظهور الآية في التقسيم لا ، التخصيص كان مقتضاه التقسيم أثلاثا لا أسداسا فيجعل سهم للّه ، وسهم لرسوله ، وسهم لذي القربى ، والأصناف الثلاثة التابعة له المسانخة إياه من جهة الانتساب إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله يعني تجعل الأصناف تابعة لذي القربى للمسانخة في الانتساب إليه صلّى اللّه عليه وآله . وفيه : أما قضية ظهور « اللام » في الاختصاص المطلق وإن كانت صحيحة إلّا أن العطف ب‍ « الواو » تفيد الشركة في ذلك لا محالة ، أفهل نشك في ظهور قول القائل « هذه الدار لزيد ولعمر » أنها ملك لهما على النصف ويشتركان في هذا
هامش
( 1 ) كتاب الخمس والأنفال : 251 - 250 و 263 - 262 .