تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧

[ 2 - القول بأن الخمس حق وحداني حكومي ]

. . . . . . . . . .
شرح
2 - القول بأن الخمس حق وحداني حكومي حاول بعض « 1 » توجيه القول بأن الخمس ملك لمنصب الحكومة والإمامة ، بمعنى أنه حق وحداني يكون للحاكم الإسلامي على نحو الترتيب في الحكومة الإسلامية ، إذ هي أولا للّه تعالى ثم لرسوله صلّى اللّه عليه وآله ثم للإمام المعصوم بعده ، ثم للفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة ، فلا وجه للقسمة ولا لكيفيّتها ، إلّا لبيان المصرف . والحاصل : أن الخمس يكون بتمامه ملكا لمنصب الحكومة الإسلامية وإمامتها ، ويكون ذكر الطوائف الثلاثة في آية الخمس لبيان المصرف ، لا بيان ذوي السهام ، كما هو الحال في آية « الفيء » « 2 » والزكاة « 3 » فتكون الآيات الثلاثة على نسق واحد من حيث بيان المصرف . وتظهر الثمرة بينه وبين ما هو المشهور في صرف الخمس في زمن الغيبة - كما أشرنا آنفا - إذ على القول بملكية سهم الإمام للإمام المعصوم عليه السّلام وهو الآن صاحب الزمان ( عجل اللّه فرجه الشريف ) كانت العبرة في صرف سهمه بحصول العلم برضاه « 4 » كما هو المشهور ، وأما على القول بكون الخمس حقا وحدانيا
هامش
( 1 ) كبعض الأعلام المعاصرين في كتاب الخمس والأنفال : 250 و 262 و 263 و 275 وسبقه إلى ذلك مؤلف ( كتاب ذخائر الإمامة ) وهو الشيخ فياض الدين الزنجاني قدّس سرّه في ص 162 وما بعدها ص 226 ، وأرخ تأليف كتابه ( ذخائر الإمامة ) بسنة 1350 ه‍ ق . ويؤول إليه ما ذهب إليه الإمام الخميني قدّس سرّه كما يظهر مما ذكره في ( مسألة 7 ) من مبحث قسمة الخمس ومستحقيه في تحرير الوسيلة ، كتاب الخمس . ( 2 ) قوله تعالى :ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ . . .- الحشر 7 / 59 . ( 3 ) قوله تعالى :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ . . .- التوبة 60 / 9 . ( 4 ) ومن هنا قالوا بحصول العلم برضاه ( عجل اللّه فرجه الشريف ) يصرفه على الحوزات العلمية ونحوها مما يكون في خدمة الدين الإسلامي ، ولا يحصل العلم برضاه إلّا مقترنا بإذن الفقيه المقلّد ، أو مطلق الفقيه ولا يخفى أن العلم بالرضا لا يتوقف على ذلك دائما ، إذ قد يحصل بدونه ، ولو بالصرف في سائر الخدمات الإسلامية كطبع -