. . . . . . . . . .
شرح
حكوميّا فيرجع إلى الفقيه الجامع للشرائط في تمام الخمس ، سواء سهم الإمام أو سهم السادة ؛ لأنه الحاكم الإسلامي في زمن الغيبة - كما يرى القائل فتكون العبرة في صرفه بما يراه « 1 » من دون لحاظ شيء آخر .
هذا بالنسبة إلى سهم الإمام عليه السّلام .
وأما سهم السادة فعلى المشهور يكون أمره بيد المالك فيجوز له دفعه إليهم بنفسه من دون حاجة إلى الاستيذان من الفقيه ، أو الحاكم الإسلامي ؛ لأنهم ذوي السهام في الخمس أصالة ، وأما على هذا القول فلا يعطون إلّا مع الاستيذان ؛ لأن أمر الخمس بتمامه يكون بيد الحاكم الإسلامي ، وأما السادة فلا سهم لهم إلّا على نحو الصرف عليهم ، لا على نحو الملكية .
هذه غاية تقريب هذه الدعوى ، وبيان ثمرتها .
المناقشة في أدلة القول المذكور .
وقد يستدل له بوجوه لا تخلو عن المناقشة نطرحها واحدا تلو الآخر .
( الدليل الأول ) : حاجة الحكومة الإسلامية إلى ميزانيات مالية منها الخمس والأنفال ، وحيث إن الحكومة طولية تكون له تعالى أولا ؛ لأنه المالك الحقيقي ثم تكون للرسول الأعظم بالخلافة الإلهية ، ثم للإمام بعده بالوصاية ، ثم للفقيه في زمن الغيبة بالولاية المنصوبة ، فلا بد وأن يكون الخمس مالية حكومية يكون أمره بيده الحاكم على الترتيب المذكور طوليّا .
هامش
- الكتب المفيدة ، ولا سيما الرد على الكتب الضالة ، وكالصرف في الدفاع عن الأمة الإسلامية أو الإسلام ، ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط صيانة للأموال العامة ، فإن الأمور المالية تكون من مزال الأقدام ، وموطنا لوسوسة الشيطان واللّه هو المستعان ، هذا مضافا إلى أن مجرد رضا المعطي أو الآذن لا يكفي في جواز التصرف ، بل لا بد من علم الآخذ بالرضا أيضا ؛ لأنهما ليسا بمالكين ، وإنما المالك هو الإمام ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) .
( 1 ) راجع كتاب ذخائر الإمامة للشيخ الزنجاني قدّس سرّه : 226 وما بعدها وكتاب الخمس والأنفال لبعض الأعلام المعاصرين : 275 .