. . . . . . . . . .
شرح
المبحث الثاني : في كيفية تعلق الحق بالسهام 1 - سهام مشتركة في الملكية لذويها
2 - أو حق مالي حكومي
3 - أو تشريع ولائي
4 - أو تكون من أموال بيت المال ؟
هذه هي الاحتمالات المطروحة في المقام وتظهر الثمرة بينها .
أنه على الأول - وهو القول المشهور كما عرفت - لا بد في صرف سهم الإمام عليه السّلام - وهي السهام الثلاثة الأولى المذكورة في آية الخمس - من تحصيل رضاء إمام العصر ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) لأنه المالك ولو بعنوان إمامته ، ولو توقف العلم برضاه على الاستيذان من الفقيه أو المقلّد لزم ذلك ، هذا بالنسبة إلى سهم الإمام ( عجل اللّه فرجه ) ، وأما سهم السادة - وهي السهام الثلاثة الباقية - فأمره بيد المالك فيجوز له دفعه إليهم بنفسه من دون حاجة إلى الاستيذان من الفقيه ؛ لأنه ملك لهم ، وأما على الثاني والثالث فيكفي في صرف سهم الإمام ( عجل اللّه فرجه ) نظر الفقيه ؛ لأنه الحاكم على القول الثاني ؛ لأن الخمس بتمامه حق مالي حكومي ، فيتّبع نظر الحاكم من دون حاجة إلى تحصيل العلم برضاء الإمام ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) لثبوت ولاية الفقيه في الحكومة عند القائل المذكور ؛ لأنه حاكم الغيبة ، وأما سهم السادة فأمره بيد الحاكم أيضا ، فلا بد من الاستيذان منه ؛ لأن الخمس بتمامه حق وحداني حكومي ، وتكون السادة مصرفا للسهام الثلاثة ، وليس ملكا لهم ، والمرجع في قسمة السهام حينئذ هو من بيده الحكم ، أو من له الحكم ، سواء في عصر الحضور أو الغيبة ، إذ على الأول هو الإمام المعصوم عليه السّلام وعلى الثاني الفقيه .
وأما على الثالث فالأمر أيضا بيد الحاكم ؛ لأن الخمس - على هذا القول - لبيت المال ، لا لذوي السهام .