تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

[ 1 - القول بأن الخمس سهام مشتركة . ]

. . . . . . . . . .
شرح
ويكون الإمام وليا على التصرف فيه ، سواء في سهم الإمام أو سهم السادة ، وفي عصر الغيبة تثبت الولاية المطلقة للفقيه الجامع للشرائط ، ولا حاجة إلى تحصيل العلم برضا الإمام ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) . هذه هي الاحتمالات أو الأقوال في كيفية تعلق الخمس بالأموال . وإليك تفصيل الأقوال . 1 - القول بأن الخمس سهام مشتركة . وهذا هو المشهور ، بل المتسالم عليه عند الإمامية - كما عرفت تفصيل الكلام في ذلك - واستندوا في ذلك إلى ظهور آية الخمس في اختصاص كل من الستة المذكورة في الآية الكريمة بسهم واحد ، فهم شركاء في الخمس شركة عرضيّة ، فيقسم أسداسا ، والثلاثة الأولى منها تكون للإمام عليه السّلام وهي نصف الخمس ، كما دلت عليه النصوص على ما عرفت تفصيل ذلك ؛ لأن سهمين له بالإرث ، وسهم بالأصالة - كما في النصوص « 1 » - وأما السهام الثلاثة الباقية فهي للأيتام ، والمساكين ، وابن السبيل من بني هاشم ، وهذا هو ظاهر الآية الكريمة بضميمة ما ورد في الأحاديث من انتقال السهمين الأولين إلى الإمام عليه السّلام وتقييد الطوائف الثلاثة بكونهم من بني هاشم ، ومقتضى ذلك هو إيصال نصف الخمس وهو سهم الإمام عليه السّلام إليه عليه السّلام أو صرفه برضاه ، في زمن الغيبة ، وإيصال كل من السهام الثلاثة الباقية إلى ذويها ، وهذا هو الأوفق بالأدلة ، والأقوى في النظر فلا بد من ملاحظة القولين الآخرين ، وما استدل به لهما .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 513 ، الحديث 8 .