. . . . . . . . . .
شرح
أخماس ، يأخذ خمس اللّه عز وجلّ لنفسه ثم يقسّم الأربعة أخماس بين ذوي القربى ، واليتامى ، والمساكين ، وأبناء السبيل يعطى كل واحد منهم حقا ، وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ الرسول صلّى اللّه عليه وآله » « 1 » .
وأورد عليه ، أولا « 2 » : بأنها إنما تدل على إسقاط سهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا سهم اللّه تعالى كما هو المدعى وعليه العامة ، لقوله عليه السّلام فيها « يأخذ خمس اللّه ( عز وجل ) لنفسه » من دون ذكر لسهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله فيدل على ثبوت سهم اللّه .
وثانيا : أنها لا تدل على السقوط « 3 » تشريعا ، وانحصار الأسهم في الخمسة ؛ لأنها حكاية فعل يحتمل فيه رفع يده صلّى اللّه عليه وآله عن حقه توفيرا لغيره ، ببذل حصته لهم فاكتفى في القسمة بسهم اللّه تعالى فأخذه لنفسه وقسم الباقي ، فأخذ دون حقه توفيرا للباقي على باقي المستحقين .
وقد أورد في الحدائق « 4 » على هذا التوجيه بأن قوله عليه السّلام « وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ينافي ذلك ، لظهوره في أنه حكم كلي عمل به الرسول صلّى اللّه عليه وآله ويعمل به الإمام عليه السّلام .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 510 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 3 .
( 2 ) كما في الجواهر 16 : 90 - 89 والحدائق 6 : 373 .
( 3 ) حكى ذلك عن الشيخ ومن تأخر عنه بنقل الحدائق 12 : 373 - وعن العلامة وغيره كما في مصباح الفقيه 14 : 205 .
وقال الشيخ قدّس سرّه في الاستبصار 4 : 57 في ذيل هذه الصحيحة :
« فلا ينافي الخبر الأول ( يعني رواية حماد بن عيسى ) من أن الخمس يقسم ستة أسهم ؛ لأنه أنما تضمن حكاية فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنه إنما كان يأخذ من الخمس سهم اللّه ، وسهم نفسه ، وهما سهمان من ستة ، فيجوز أن يكون قد قنع من ذلك بالخمس حتى يتوفر الباقي على المستحقين الباقين ، وليس في الخبر أنه قال : إن هذا حكم واجب على كل حال لا يجوز خلافه ، بل هو حكاية فعله وذلك لا ينافي ما تضمن الخبر الأول من وجوب قسمة الخمس على ستة أسهم ، وقد استوفينا ما يتعلق بهذا الباب في كتابنا الكبير فمن أراده وقف عليه من هناك » .
( 4 ) الحدائق الناضرة 12 : 373 ، وعن المدارك أيضا وجماعة ، كما في مصباح الفقيه 14 : 205 .