. . . . . . . . . .
شرح
تتمة : حول تأويلات في آية الخمس .
لما ذهب أكثر العامة إلى القول بتخميس السهام في الخمس بحذف « سهم اللّه » وكان ذلك خلاف الآية الكريمة حاولوا « 1 » تأويلها بوجوه لا ينبغي الإصغاء إليها « 2 » .
( منها ) : أن ذكر اللّه تعالى مع الرسول صلّى اللّه عليه وآله في آية الخمس إنما هو لإظهار عظمة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وإن جميع ما ينسب إليه ويأمر به ، وينهى عنه ، فهو راجع إلى اللّه تعالى ، كما في جملة من الآيات الكريمة كقوله عز وجل :وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ« 3 » .
وقوله تعالى :إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ« 4 » وقوله تعالى :وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ« 5 » إلى غير ذلك من الآيات التي قرن اللّه فيها نفسه مع رسوله فهو للحث على اتباع الرسول .
( ومنها ) أن الافتتاح بذكر اسم اللّه تعالى على جهة التيمن والتبرك ؛ لأن الأشياء كلها للّه عز وجل .
( ومنها ) أن حق الخمس يكون متقربا به إلى اللّه عز وجل لا غير ، فهو للّه تقرّبا إليه تعالى ، فيكون قوله عز وجلوَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبىإلى آخره من قبيل التخصيص بعد التعميم تفضيلا لهذه الوجوه على غيرها ، كقوله تعالى :وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ« 6 » .
هامش
( 1 ) الحدائق 12 : 373 ، والجواهر 16 : 89 .
( 2 ) بل في الجواهر 16 : 89 هي « من اللغو الذي لا يستحق أن يسطر » .
( 3 ) التوبة : 64 .
( 4 ) المائدة : 61 .
( 5 ) الأنفال : 2 .
( 6 ) البقرة : 93 .