. . . . . . . . . .
شرح
وقال في الحدائق « 1 » وإلى هذا المعنى ذهب القائلون منهم بأن خمس الغنيمة مفوّض إلى اجتهاد الإمام ليصرفه في من شاء من هذه الأصناف ، وغيرهم ، وهو مذهب مالك » .
ولا يخفى بعد هذه الوجوه التي ذكرت في تأويل الآية ، فإنها من قبيل اللعب بظهور الآيات الكريمة وتلاعب بالفقه المبني على الظهورات ، ولا ندري لأي سبب حاولوا ذلك وأرادوا صرف الآية الكريمة عن ظاهرها في تقسيم الخمس أسداسا ، إذ لا مانع من تصور وجود سهم للّه يكون بيد وليّه يصرفه في سبيل اللّه ، أو كيف يشاء .
فالحق ما عليه الإماميّة موافقا لظاهر الآية الكريمة وتبعا ، للروايات الواردة من أهل بيت العصمة من أن الخمس يقسّم أسداسا ، ولم نتحقق وجود قائل منّا يقول بتقسيمها أخماسا ، كما عرفت .
توقف صاحب المدارك نعم ، ظاهر صاحب المدارك التوقف حيث أنه نقل الخلاف في المسألة وذكر أدلة القولين ، ولم يرجح .
والظاهر - كما في الحدائق « 2 » - أن السبب في ذلك ضعف الأخبار المتقدمة باصطلاحه ، مع اتفاق الأصحاب ظاهرا على العمل بها ، والرواية التي هي دليل القول الثاني - أعني رواية ربعي - وإن كانت صحيحة لكنها لما كانت مما أعرضوا عنها ، وتأولوها لم يجسر على المخالفة في القول بها ، فاغمض النظر عن الترجيح في المسألة .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 12 : 374 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 12 : 374 .