. . . . . . . . . .
شرح
ودفعه بعض من تأخر « 1 » بأنه لا منافاة بين الحمل المذكور ، وما دل على سيرة الإمام عليه السّلام لأن غايته الدلالة على التشبيه في أخذ صفو المال والخمس ، أي في الأخذ فقط ، دون القسمة المذكورة ، لقوله عليه السّلام « وكذلك يأخذ الإمام » .
بل لا مانع من دعوى دلالته على كيفية تقسيم الإمام عليه السّلام أيضا تأسيا بالرسول صلّى اللّه عليه وآله وذلك للمناسبات المغروسة في الأذهان من أن الإمام أيضا كان كرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يستوفي سائر السهام ما عدا سهم نفسه .
أقول يتم ما ذكروه جوابا عن التنافي بين هذه الصحيحة وساير الروايات لو كان الحديث بصيغة الماضي أعني هكذا « كذلك الإمام أخذ كما أخذ الرسول صلّى اللّه عليه وآله » كما في بعض نسخ الوسائل « 2 » .
وأما إذا كان بصيغة المضارع كما في متن الحدائق « 3 » ومتن التهذيب « 4 » والاستبصار « 5 » « وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » فيشكل الجواب المذكور ، لظهوره في الاستمرار ، والفعل التشريعي أي الحكم الأولي ، الكلي دون الإعراض عن حقه عليه السّلام توفيرا على باقي المستحقين ، فلاحظ وتأمل .
وثالثا : أنها معارضة لظاهر الآية الكريمة ، والروايات المتقدمة ، فلا يمكن العمل بها بوجه ، فتطرح لا محالة ، أو تحمل على التقية - كما في الحدائق « 6 » - والوسائل « 7 » لما حكى عن بعض العامة من القول بسقوط سهم النبي صلّى اللّه عليه وآله بموته « 8 » .
هامش
( 1 ) كالفقيه الهمداني قدّس سرّه في مصباح الفقيه 14 : 205 .
( 2 ) الوسائل 6 : 356 ، الحديث 3 .
( 3 ) الحدائق 12 : 373 .
( 4 ) التهذيب 4 : 128 .
( 5 ) الاستبصار 2 : 57 - 56 .
( 6 ) الحدائق الناضرة 12 : 373 .
( 7 ) وسائل الشيعة 9 : 511 ذيل الحديث 3 .
( 8 ) المدارك 5 : 397 .