والأرض التي يشتريها الذمّي من مسلم ( 1 ) فيتعلق بها الخمس ويجب على الولي والسيد إخراجه ( 2 )
شرح
الأرض التي يشتريها الذمي
( 1 ) يقول الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 1 » « ثبوته ( أي الخمس ) في الأرض المشتراة لطفل الذمي لا يخلو عن تردد ، لانحصار مستنده في الرواية المشتملة على لفظة « على » الظاهرة في التكليف « 2 » مع أن إطلاق الذمي عليه مبني على التوسع » .
ثم قال في دفع الإشكال : « ولكنه مع ذلك لعلّه الأظهر ، إذ الغالب في مثل هذه الموارد استعمال لفظة « على » في مجرد الثبوت والاستقرار كما في قوله « عليه دين » و « على اليد ما أخذت » كما أن المنساق إلى الذهن من إطلاق « الذمي » في مثل المقام إرادة ما يعم أطفالهم » .
وقد سبقه إلى أصل الإشكال والجواب عنه شيخنا الأنصاري قدّس سرّه « 3 » وقد تقدم الكلام في ذلك .
( 2 ) يتم هذا لو ثبت أصل تعلق الخمس بمال الصبي والمجنون ؛ لعدم مجوّز لتأخير حق المستحقين مع وجود الولي ، وكذا السيد بالنسبة إلى ما يجب في مال مملوكه ، بناء على ملكية العبد ، وأما لو قلنا بعدم تعلقه بمال غير المكلف فلا مجال لتكليف على الولي .
هامش
( 1 ) في مصباح الفقيه 14 : 183 - 182 كتاب الخمس .
( 2 ) وهي صحيحة أبي عبيدة الحذاء قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضا فإن عليه الخمس » .
وعن المفيد في المقنعة مرسلا عن الصادق عليه السّلام قال : الذمي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس » - الوسائل 9 : 505 ، الباب 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 و 2 .
( 3 ) كتاب الخمس : 274 .