. . . . . . . . . .
شرح
بدعوى شمول صدرهما للخمس في مال الصغير والمملوك « 1 » .
وفيه أولا : أنه لو تم ذلك لم يختص بأرباح المكاسب ، بل لا بد من التأمل في جميع الأنواع فلا وجه للتفصيل بينها وبين سائر الأنواع لوحدة الملاك .
وثانيا : أن هاتين الروايتين تختصان بباب الزكاة فلا تعمان الخمس ويشهد بذلك تتمة كل من الروايتين .
وأما الأولى فتمامها : « فأما الغلات فعليها الصدقة واجبة » وهذه تكون قرينة على أن المراد بصدر الرواية أيضا المال الزكوي .
وأما الثانية فتمامها : « ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئا » فعليه لا يمكن التمسك بإطلاق الصدر ، ولا أقل من باب احتفاف الكلام بما يصلح للقرينة ، ومن هنا تذكر الروايتان في أبواب من تجب عليه الزكاة ، ومن لا تجب عليه ، لوحدة سياقهما مع النصوص الكثيرة المصرح فيها بأن المنفي عن اليتيم والمملوك إنما هو الزكاة .
فتحصل إلى هنا : أنه لا وجه لرفع اليد عن الإطلاقات الدالة على عدم الفرق بين الصغير والكبير والحر والعبد في تعلق الخمس بأموالهم في جميع أنواعها فلا وجه لتفصيل المصنف قدّس سرّه بالتأمل في أرباح المكاسب دون غيرها لوحدة الملاك في الجميع .
هذا على مذاق المشهور القائلين بالخمس فيما يملكه غير المكلف كالصبي والمجنون اعتمادا على الإطلاقات .
وأما بناء على ما ذهب إليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه من حكومة ما دل على رفع القلم « 2 » على هذه المطلقات فلا يجب في شيء من الأنواع إلّا في المال المختلط بالحرام ، كما عرفت .
هامش
( 1 ) ومن هنا يظهر عدم وجه لتخصيص الطفل بالذكر - كما في المتن - بل لا بد من تعميمه للمملوك بناء على ملكه كما هو مذهب المصنف قدّس سرّه نعم ليس في الروايات ذكر للمجنون ولم يتعرض له المصنف قدّس سرّه أيضا .
( 2 ) لاحظ ص 384 .