والأحوط إخراجه بعد بلوغه ( 1 )
شرح
( 1 ) وجه الاحتياط بالتأخير بعد البلوغ هو الشك في تعلق الخمس بأموال الطفل قبله ، فيشك الولي في تكليفه بالإخراج لا محالة ، فيجري البراءة ، وأما بعد البلوغ فيباشر المكلف بنفسه إخراج الخمس سواء كان متعلقا بماله من قبل أو بعد البلوغ أو لم يتعلق رأسا .
غنائم دار الحرب قد أشرنا في صدر المسألة إلى أن المصنف قدّس سرّه لم يتعرض لخمس غنائم الحرب .
فنقول : الظاهر أنه لا فرق بينها وبين غيرها في الحكم ؛ لشمول الإطلاقات لها كغيرها .
وقد ورد في صحيحة عمار المتقدمة « 1 » « فما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس » « 2 » .
وقد ذكر الفقهاء في كتاب الجهاد : أنه يخرج الخمس من الغنيمة أولا ثم يقسم الباقي بين من حضر القتال على الكبير والصغير حتى الأطفال ، كما ذكرنا .
ومن هنا قال الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 3 » « وكذا غنائمه ( أي الطفل ) لظهور جلّ ما دل على الخمس في الغنيمة حتى الآية الشريفة التي هي الأصل في هذا الباب في تعلقه بالمال المغتنم من حيث هو كما يفصح عن ذلك - مضافا إلى وضوحه - ما ذكروه في كيفية تقسيم الغنيمة من أنها تقسيم خمسة أخماس فيؤخذ خمسه للإمام ، وقبيلة ، ثم يقسم الباقي بين من حضر القتال ولو كان طفلا » .
هامش
( 1 ) ص 378 .
( 2 ) الوسائل 9 : 494 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .
( 3 ) مصباح الفقيه 14 : 182 كتاب الخمس .