. . . . . . . . . .
شرح
ويندفع : أولا : بأنه يكفينا في العموم إطلاق معتبرة عمار « 1 » المتقدمة « 2 » لدلالتها على تعلق الخمس - بما ذكر فيها من الأنواع الخمسة التي منها المال المختلط بالحرام - على نحو الحكم الوضعي سواء أكان المالك مكلفا أم لا .
ولا تنافيها الروايات الدالة على وجوب تخميس المختلط بالحرام تكليفا ؛ لأنها من باب التكليف المترتب على الوضع ، كما ذكرنا ذلك في سائر الأنواع التي يجب فيها الخمس ، جمعا بين رواياتها الدالة على الوضع ، والدالة على التكليف .
وثانيا : أنه ذكر شيخنا الأنصاري قدّس سرّه أنه « يجب هنا وإن قلنا في غيره من الأخماس باختصاصه بالمكلفين ؛ لأن الموجود فيه من الحرام لا بد من التخلص عنه ، وإيصاله ، أو بدله إلى مالكه أو وليّه ، فهذا الخمس ليس حقا حادثا في أصل المال ، كالزكاة ، ليمكن دعوى أنه فرع التكليف ، بل هو حق ثابت في جملة المال مختلط معه ، ولذا لا يسقط بتلف المال من غير تفريط ، بل ينتقل إلى الذّمّة إذا كان الخلط بسوء صنعه ، كالمكتسب المغمض عن مطالب المال من حيث الحلية والحرمة ، فما استقربه في المناهل من عدم وجوب الخمس في مالهما ضعيف » « 3 » .
ومحصّل ما أفاده قدّس سرّه هو أن حق الغير في المال المختلط - على نحو الوضع - ثابت من الأول ، وليس حقا جديدا ، فلا بد من أدائه أو أداء بدله ، وهو الخمس ، فيعم مال الصبي والمجنون لا محالة .
هامش
- الوسائل 9 : 505 ، الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول .
وهي ضعيفة بالحكم بن بهلول في طريقها فإنه مجهول ، ونحوها غيرها ، راجع ما حررناه في خمس المختلط بالحرام .
( 1 ) الوسائل 9 : 494 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .
( 2 ) ص 388 .
( 3 ) كتاب الخمس لشيخنا الأنصاري قدّس سرّه : 270 مسألة 21 .