والحلال المختلط بالحرام ( 1 )
شرح
مال العبد وأما مال العبد المملوك فيبقى تحت الإطلاقات ، ولا دليل على خروجه منها ، سواء قلنا بملكيته أو لا ، إذ على الثاني يكون أوضح فإنه يجب على مولاه رأسا ، وعلى الأول يجب عليه تخميس مال عبده .
وأما ما ورد في الروايات « 1 » من أن المملوك ليس في ماله شيء فناظرة إلى الزكاة ، كما حرر في محله .
الحلال المختلط بالحرام
( 1 ) مقتضى إطلاق دليله تعلق الخمس به وإن كان لغير المكلفين ، كمعتبرة عمار بن مروان قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : فيما يخرج من المعادن ، والبحر ، والغنيمة ، والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز الخمس » « 2 » .
ولا يحكم عليه دليل رفع القلم كما عرفت ؛ لأن تخميسه يكون طريقا لتحليله ، وإلّا حرم التصرف في المجموع وهو خلاف الامتنان .
وقد يتوهم « 3 » عدم وجوب التخميس في مال الصبي إذا اختلط بالحرام ، لقصور في أصل دليله ، وذلك لدلالة جملة من رواياته على وجوب إخراج الخمس منه ، لاشتمالها على الأمر به « 4 » ولا أمر لغير المكلف كالصبي والمجنون .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 91 ، الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة .
( 2 ) الوسائل 9 : 494 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .
( 3 ) كما عن المناهل على ما في كتاب الخمس للشيخ الأنصاري قدّس سرّه : 275 .
( 4 ) كرواية حسن بن زياد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قال إن رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين إني أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه ، فقال له : أخرج الخمس من ذلك المال ، فإن اللّه اللّه عزّ وجل قد رضي من ذلك المال بالخمس واجتنب ما كان صاحبه يعلم » . -