. . . . . . . . . .
شرح
المدارك « 1 » وإن كان على خلاف المشهور « 2 » فإذن لا فرق بين الأنواع الثلاثة التي خصها المحقق في الشرائع « 3 » بالذكر ، ( الكنز والغوص والمعدن ) وبين غيرها في الاشتراط .
فلا يتعلق الخمس بأموال الصبي والمجنون ، كما لا زكاة في مالهما ، فإن النص الخاص وإن لم يرد في الخمس كما ورد في الزكاة « 4 » إلّا أنه يكفينا في الخمس ما دل على رفع القلم بعد ما عرفت من شموله للوضع ، كالتكليف ، فلو كان هناك عموم أو إطلاق يشمل أموال غير المكلفين لم يكن بدّ من الخروج عنه بمقتضى ذلك .
نعم ، لا بد من استثناء المال المختلط بالحرام ، عن دليل رفع القلم والالتزام بوجوب الخمس فيه ولو كان للصبي أو المجنون ، لعدم شمول حديث رفع القلم له ، وذلك ، لعدم الامتنان في رفع التخميس عن هذا المال ؛ لأن مقتضى العلم بوجود الحرام فيه هو الاجتناب عن الجميع ، وقد شرّع الخمس لتحليله ورفع مشكلة الحرام المعلوم بالإجمال « 5 » فالتخميس فيه يكون امتنانا لا على خلافه ، فيجب التخميس في المختلط بالحرام ، ولو كان لغير المكلفين عملا بالإطلاق وعليه فليس للولي التصرف فيما لهما المختلط بالحرام قبل التخميس ، هذا كله في غير المكلف كالصبي والمجنون .
هامش
( 1 ) كما تقدم في نقل الأقوال : .
( 2 ) كما تقدم أيضا .
( 3 ) كما تقدم في الأقوال أيضا ولاحظ الجواهر 16 : 78 - 77 .
( 4 ) لاحظ الوسائل 9 : 83 ، الباب الأول من أبواب من تجب عليه الزكاة ورواياته في الطفل ، وأما المجنون فألحق به لاحظ المستمسك 9 : 3 - 7 وناقش في الإلحاق صاحب الجواهر 15 : 28 كتاب الزكاة .
( 5 ) لاحظ رواياته في الوسائل 9 : 505 ، الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس .