. . . . . . . . . .
شرح
( ومنها ) ما دل « 1 » على رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون على يفيق ولا وجه لاختصاصه بالحكم التكليفي « 2 » إذ الحكم الوضعي أيضا فيه كلفة ومشقة ، فيكون في رفعه امتنان على الصبي والمجنون .
نعم ، يستثنى منه موردان :
( أحدهما ) أن يكون الرفع خلاف الامتنان على الآخرين كما في موارد الضمانات .
( ثانيهما ) ما ورد فيه نص خاص . كالتعزيرات في موارد خاصة « 3 » ، بحيث يوكل أمرها إلى الحاكم .
وأما فيما عدا ذلك فلم نعرف وجها لاختصاص الرفع بقلم التكليف بعد إطلاق دليله لفظا ، وثبوت ملاكه - وهو الامتنان - واقعا .
فالصحيح هو اشتراط التكليف في جميع الأنواع كما استوجهه في
هامش
( 1 ) رواية ابن ظبيان ( أبي ظبيان خ ل ) .
قال : « أتى عمر بامرأة مجنونة قد زنت ، فأمر برجمها ، فقال : علي عليه السّلام : أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ » .
- الوسائل 1 : 45 ، الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 11 .
ضعيف بابن ظبيان أو أبي ظبيان لأن الأول لا وجود له ، والثاني مجهول .
راجع معجم رجال الحديث باب الكنى ، وكذا حسن بن محمد السكوني من مشايخ الصدوق في الخصال مجهول .
- معجم رجال الحديث - .
هذا ولكن أصل المبنى أعني اشتراط البلوغ والعقل في تشريع الحكم مما لا ينبغي التأمل فيه للروايات المشار إليها في الأبواب المتفرقة .
وراجع مباني تكلمة المنهاج 1 : 169 - 171 م 135 في حدّ الزنى و 233 م 182 - 183 في حد اللواط حول البحث عن اشتراط البلوغ والعقل في الأحكام .
( 2 ) كما في المستمسك 9 : 3 - 4 في بحث اشتراط الزكاة بالبلوغ .
( 3 ) لاحظ ، مباني تكلمة المنهاج 1 : 199 م 156 و 232 م 181 ، و 233 م 183 وغير ذلك .