تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
وعن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال إنما يبيع منه الشيء بمائة درهم ، أو خمسين درهم هل عليه الخمس فكتب أما ما أكل فلا ، وأما البيع فنعم هو كسائر الضياع » « 1 » فإن إضافة « على » إلى الشخص تدل على الوجوب . ( ومنها ) ما ورد في غلة الرحى ، وثمن السمك ، وغيره : كرواية ريان بن الصلت قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السّلام ما الذي يجب عليّ يا مولاي في غلة رحى أرض في قطيعة لي ، وفي ثمن سمك ، وبردي ، وقصب ، أبيعه من أجمة هذه القطيعة فكتب : يجب عليك فيه الخمس إن شاء اللّه تعالى » « 2 » . ونحوها غيرها « 3 » . والجواب عن هذه الروايات هو ما ذكرناه من ترتب التكليف فيها على الوضع ، وأن المكلف مورد فيها سؤالا وجوابا ، فلا تنافي سائر الروايات الخاصة أو العامة الدالة على الحكم الوضعي الشامل لغير المكلفين . نعم ربما يختلج في الذهن شبهة أخرى ، وهي عدم كون هذه المطلقات في مقام بيان شرائط من يجب عليه الخمس ، لظهورها في بيان ما يجب فيه الخمس من الأنواع السبعة ، دون من يجب عليه ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 504 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 10 . ( 2 ) الوسائل 9 : 504 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 9 . ( 3 ) مثل ما ورد في ما يفضل في يد الأجير للحج : « ليس عليه الخمس - الوسائل 9 : 507 ، الباب 11 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول . وفيما صرح به صاحب الخمس : « لا خمس عليك فيما سرح به صاحب الخمس » - الوسائل 9 : 508 ، الباب 11 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .