. . . . . . . . . .
شرح
أداؤه ، فيكون الحكم التكليفي مترتبا على الوضعي ، لا العكس ، كسائر الحقوق المتعلقة بالأموال المستتبعة لوجوب الأداء منها ، ومن هنا يمكن تحقق الوضع بدون التكليف ، كما في الصغير والمجنون ، حيث إنه يمكن تعلق حق الغير بأموالهم ، ولكن لم يكلّفوا بالأداء لقصورهم عن التكليف به ، فلا بد وأن يؤدي الولي عنهم ، وعلى فرض الترك يؤدونه بأنفسهم بعد البلوغ والإفاقة .
وعليه لا مشكلة في أرض الذمي من حيث تعلق الخمس بها وضعا كسائر الأنواع التي يجب فيها الخمس .
الروايات الواردة في بقية الأنواع ومما ذكرنا يظهر الجواب عن الروايات الواردة في سائر الأنواع الدالة على الحكم التكليفي ، لظهورها في موردية المكلف للخطابات المذكورة ، لا شرطية التكليف ، كي يحصل التنافي بينها وبين ما دل على الحكم الوضعي ، فإن التكليف في جميع ذلك مترتب على الوضع ، لا العكس ، وعليه يمكن تحقق الوضع من دون تكليف بالأداء ، كما في الصغير والمجنون - كما ذكرنا - .
وإليك بعض تلك النصوص المعارضة :
( فمنها ) ما ورد في الكنز كرواية حرث ( في حديث ) عن أمير المؤمنين عليه السّلام « أدّ خمس ما أخذت فإن الخمس عليك » « 1 » .
فإن فيها الأمر بأداء الخمس ، ولا أمر على الصبي والمجنون .
( ومنها ) ما ورد في الهدية :
كرواية أبي جعفر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في حديث ) حيث سئل عن « هدية تبلغ ألفي درهم أو أقل أو أكثر هل عليه فيها الخمس فكتب عليه السّلام الخمس في ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 346 ، الباب 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول .