. . . . . . . . . .
شرح
التكليفي ، فيختص الحكم بالمكلفين لا محالة ، لما فيها من التعبير بأن « عليك أو عليه الخمس » الظاهر في التكليف والوجوب ، كما تقول « عليك الصلاة » - مثلا - فاذن لا بد من حمل الإطلاق في الروايات المتقدمة على المكلفين أيضا جمعا بين المطلق والمقيد .
أرض الذمي منها ما ورد في الأرض التي يشتريها الذمي .
ففي صحيحة أبي عبيدة الحذّاء قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « أيما ذمي اشترى من مسلم أرضا فإن عليه الخمس » « 1 » .
وفي مرسلة المقنعة عن الصادق عليه السّلام قال : « الذمي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس » « 2 » .
جواب الشبهة والجواب عن ذلك : أن موضوع الاستعلاء إن كان فعلا اقتضى التكليف كما في قولك « عليك أن تقوم » أو « عليك أن تصلي » وإن كان عينا اقتضى الوضع مثل « عليك درهم » والرواية من قبيل الثاني لقوله عليه السّلام « فإن عليه الخمس » إلّا أنه يشكل أيضا بأن مقتضاه ثبوت الخمس في الذمة لا في العين كما في قولك « عليك درهم » والخمس إنما يتعلق بالعين دون الذمّة .
والجواب عنه أنه لا بد من حمله على معنى « عليه فيها الخمس » أي عليه - في الأرض التي اشتراها - الخمس ، كما صرّح بذلك في رواية المقنعة المتقدمة لقوله عليه السّلام فيها « فعلية فيها الخمس » فيكون مفاد تعلق الخمس بالعين فيجب عليه
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 505 ، الباب 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأوّل .
( 2 ) الوسائل 9 : 505 ، الباب 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .